سرد الدكتور أبو بكر حركات، الأخصائي في علم النفس والجنس، في لقاء مع موقع “فبراير.كوم”، بداياته سبعينات القرن الماضي مع دراسة علم النفس السلوكي وتخصصه في العلوم الجنسية في حقبة كان علم النفس أمرا غريبا في المجتمع المغربي بينما الجنس اعتبر طابو الطابوهات.
وحكى حركات تغيير دراسته الجامعية من القانون إلى علم النفس الذي وجد فيه ضالته، مشبها دراسته لهذا التخصص بالسمكة التي عادت للبحر.
كما تحدث حركات عن فترة تدربه في أول مستشفى للأمراض العقلية والنفسية ببرشيد المعروف بمصحة “36”، وذلك بعد دراسته لهذا الاختصاص بالديار الفرنسية.
وقال مازحا في ذات السياق، إن عدد الأطباء النفسيين كان حينئذ هو 36 طبيبا، فيما الاختصاصيون كانوا يعدون على أصابع اليد الواحدة ومتمركزين في مدينتي الرباط والدار البيضاء.
وأبرز أبو بكر حركات أن ازدياده في عائلة متنورة ومن أبوين متفتحين ساعده على التقدم في هذا المجال الغريب خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين بالمغرب.
“كان بإمكاني البقاء في كندا أو فرنسا حيث درست، لكنني حرصت على العودة للمغرب. وكان بعض الأطباء ينظرون إلى وكأنني قادم من كوكب آخر، لأزني درست علم الجنس.. وفي أواخر التسعينات، شرعوا في المغرب في تدريس علم الجنس في المركز الجامعي للطب النفسي في الدار البيضاء. الآن لا يمكنني القول كم بلغ عدد المتخصصين في المغرب، لكن على الأقل هناك العشرات اليوم، ولم أعد الوحيد.”
وأضاف الدكتور أبو بكر حركات:” في سنة 93 أسست مع زميلي المتخصص في المسالك البولية والذكورة الدكتور سعيد سميرس وهو أول مغربي تخصص في علم الذكورة، الجمعية المغربية لعلم الجنس والذكورة وسنة 94 أسسنا أول مؤتمر في المغرب، ولم يعطونا الترخيص إلا خلال يوم انعقاد المؤتمر.. وعلمت فيما بعد أن الملك الراحل الحسن الثاني كان يتابع أشغال مؤتمراتنا عن طريق البروفسور ستيك، ولهذا أعتقد أننا تمكننا من التقدم في هذا المضمار..”
في هذا الجزء الأول من الحوار نسلط الضوء على تخصص نادر كان لمحاورنا السبق في دراسته، قبل أن نخوض في محاور تشغل الرأي العام المغربي.

