الرئيسية / نبض المجتمع / فيديو: خيمة "نموذجية" ابتكرها اللوزي لمقاومة الثلوج لضحايا زلزال الحوز

فيديو: خيمة "نموذجية" ابتكرها اللوزي لمقاومة الثلوج لضحايا زلزال الحوز

رجل الأعمال عمر اللوزي يبتكر خيمة خشبية لضحايا زلزال الحوز
نبض المجتمع
أرسلان أمينة 16 أكتوبر 2023 - 15:30
A+ / A-

قدم رجل أعمال خيمة “نموذجية” مقاومة للثلوج وقساوة الجو لضحايا زلزال الحوز. يتعلق الأمر برجل الأعمال المغربي عمر اللوزي الذي يروي لـ”فبراير” قصة مشروعه الجديد، والذي يدخل في إطار المنفعة العامة للأسر المتضررة من الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق الحوز شهر شتنبر الماضي.

وأوضح اللوزي في تصريحه لـ”فبراير” قصة الخيمة النموذجية، قائلا: “ابتكرت هذه الخيمة النموذجية بعد زيارتي للميدان، إذ اتضح لي بأن الخيم التي وفرتها الوزارة والمحسنين رغم منفعتها للأسر في الوقت الحالي، إلا أنها لن تكون صالحة في فصل الشتاء، بل حتى في الوقت الراهن هناك بعض الخيم التي أُتلفت بسبب الرياح”.

واسترسل المتحدث ذاته القول، بأنه يقوم برحلات روحانية دائمة إلى المناطق الجبلية، مما جعله يفكر في إنتاج خيمات نموذجية، تقاوم التغيرات المناخية التي تشهدها جبال الأطلس.

وأوضح رجل الأعمال المغربي، أنه شيد خيمات نموذجية، مصنوعة من الخشب مقاومة للثلوج ويمكنها الإستمرار لأزيد من عشر سنوات، مضيفا بأن هذه الخيمات مقاومة لتغير أحوال الطقس وتصل كلفتها إلى 3500 درهم، أي نفس كلفة الخيمة البلاستيكية.

وفي اطار السياسة البديلة، يحاول عمر اللوزي، في المجمع الذي يملكه بصحراء أكفاي “والتي تبعد عن مدينة مراكش بحوالي 30 كيلوميترا”، أن يبتعد عن الإسمنت والحديد، وأن يشتغل بمواد طبيعية، مما جعله يفكر في صناعة خيمات نموذجية بالخشب ومقاومة للزلازل.

وأضاف، أنه يتوفر على 15 تقني يساهمون في صناعة الخيمات النموذجية، دون أجر، مشيرا إلى أنه يتوفر على عدة حلول لإيواء ضحايا الزلزال، غير أنه يواجه إشكالية التمويل، كما أنه قرر تخصيص جميع مداخيل المجمع السياحي الذي يملكه لضحايا الزلزال.

وفي السياق ذاته، تحدث عمر اللوزي، عن تجربة زيت الزيتون ” اش 23 “، التي خلق اسمها المكون من ” أش 23 ” نسبة للحوز باللغة الفرنسية و23 في إحالة على سنة 2023، وهي قارورات زيت الزيتون الأفضل جودة، والتي سيعود ريعها لضحايا الزلزال دائما.

إن الحوار مع عمر اللوزي أكثر من شيق. أنتم في حضرة رجل أعمال عاش لسنوات في سويسرا ونجاحه يسبقه في العديد من المشاريع داخل المغرب وخارجه، فإذا به يتخذ قرار حياته. ترك كل شيء واشترى بضعة هكتارات في الصحراء، في عمق « أغفاي » على بعد 24 كلمتر من مدينة مراكش، وشيد منتجعا خاصا للخلوة النفسية والتقاعد الروحي الذي يعتمد على « اليوكا » والعناية بالذات وترويضها على الصمت وعلى أدوات أخرى تحارب فينا الكثير من أمراض العصر..

ولأنه مهووس بالإنسان وأبناء منطقة الحوز، فقد سارع إلى المنطقة مباشرة بعد أن التقط أنفاسه وهدأ من هول الصدمة والأرض تهتز من تحته في مدينة العاصمة الرباط.

فكر في حفظ كرامة ضحايا الزلزال، عبر اختراع مشروع مراحيض جافة: »لاحظت كيف تضطر نساء ضحايا الزلزال إلى الابتعاد أكثر من كلمتر من أجل قضاء حاجتهن هن وأطفالهن.. شعرت بالحرج الذي يسببه الأمر. ففكرت في المراحيض.. وبسرعة تذكرت كيف نجحت تجربة المراحيض الجافة في زلزال الحسيمة وزلزال هايتي، ولهذا تعبأت لإنجاح المهمة، خصوصا وأنني أتوفر على رسم المرحاض الذي يسهل علي ترجمته إلى أرض الواقع بأقل كلفة مالية.

إنها مراحيض جافة، يضيف المقاول عمر اللوزي، مؤكدا أنه عبارة عن صندوق من دون رائحة، يمكن استعماله داخل الخيمة، ويمكن استعمال فضلات الصندوق في الغبار كسماد للأرض…

مرحاض يصلح لكل عائلة يوضح المقاول عمر اللوزي: » لأن المراحيض الجماعية تتسخ في غياب من ينظفها في عز محنة الزلزال.. وبالتالي هذا مرحاض خاص بكل أسرة..مرحاض يحافظ على كرامة الضحايا، ولا يجبرهم على المرور ليلا من طرق وعرة مهددين بالكلاب أو الزواحف الخطرة.. »

يتعلق الأمر بمراحيض لا تتجاوز قيمتها 350 درهم، وصالحة لنقلها من مكان لآخر، وهذا ما لاءم ضحايا الزلزال الذين سيضطرون لتغيير موقع خيامهم بسبب الخوف من تساقط الثلوج، ويكفي مسحوق النجارة أو التراب لتبديد الرائحة الكريهة للبراز، يضيف المقاول عمر اللوزي في حوار لـ »فبراير ».

روى لنا في حلقات سابقة عن قصص رائعة عاشها مع ضحايا زلزال الحوز، وأبرزها قصة للا عائشة، وهنا خانته الدموع وبكى بمرارة وهو يتذكر كيف قالت لضيوفها الذين حاولوا منحها 2000 درهم بعد أن استضافتهن: » لا يمكنني أن أقبلها.. صحيح أنا فقيرة لكنني لست متسولة »، وقص علينا قصص بعضها يجعلنا نفتخر بأهل الأطلس وناسه الشامخين..

ولأن للخلوة الروحية التي ينظمها في مركزه « أمون » تشعبات فلسفية، فقد توقفنا معه على أسلوبه وبصمته في مساعدة ضيوفه على التعبد في محراب الصحراء.

إنه حوار ذو شجون، فتابعوا باقي حلقاته على « فبراير »، ففي باقي الحلقات سنتابع كيف نجح في استقطاب نزلاء يبحثون عن خلوة التصوف والزهد في قلب صحراء “أغفاي”.

تقرؤون أيضا:

راعية الغنم من ضحايا زلزال الحوز لسياح: قد أكون فقيرة لكنني لست متسولة

قصة مراحيض جافة لحفظ كرامة ضحايا زلزال الحوز ابتكرها رجل أعمال صوفي

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة