دعا المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى تكثيف الحوار البناء بين الحكومة ونساء ورجال التعليم بخصوص الأزمة المرتبطة بالنظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية في استحضار تام للمصلحة العامة، وإيجاد كل الحلول الممكنة لفك هذه الأزمة، وبالتالي عودة التلاميذ إلى الدراسة في أقرب وقت ممكن.
وعبر المكتب السياسي في بلاغ صدر عقب اجتماعه، عن تقديره العالي للأدوار الجبارة والمهام النبيلة التي يقوم بها نساء ورجال التعليم داخل المجتمع، والمكانة المتميزة التي يحظون بها داخل بلادنا، مستحضرا في نفس الوقت الجهود الجبارة التي قامت بها بلادنا على مستوى تجويد وتنمية قطاع التربية الوطنية طيلة عقود، ويستند كذلك على العزيمة القوية وإرادة الإصلاح التي تحيط بها الحكومة هذا القطاع الاجتماعي الحيوي الذي جعلته من أولويات برنامجها الحكومي، ومن أجل تعزيز ثقة الفاعلين والمواطنين في منظومتنا التربوية الوطنية.
وفي سياق آخر، أكد المكتب السياسي في بلاغه أنه قد عمق النقاش حول مضمون مذكرة الحزب التي سترفع إلى الهيئة المكلفة بتعديل مدونة الأسرة، منطلقا من مرجعية الثوابت الوطنية، ومن المبادئ والقيم الأصيلة والحداثية داخل الحزب، هذا الأخير الذي يتطلع عبر الدراسة العلمية والبحوث الدقيقة حول الكثير من القضايا الأسرية، وكذلك عبر تعديلات دقيقة على نصوص المدونة الحالية، للإسهام بكل مسؤولية في الأجوبة على الكثير من الإشكالات والاختلالات التي أظهرها تطبيق المدونة طيلة العشرين سنة الماضية، ومن ثم المشاركة الفعلية في هذا الإصلاح العميق لمكون الأسرة، باعتبارها نواة المجتمع وأساس تقدمه وتطوره.
ويشار إلى أنه تم يوم الإثنين المنصرم الاتفاق بين الحكومة والنقابات التعليمية الأربع، على أربع نقط أساسية، أولاها تجميد النظام الأساسي الحالي الذي أدى إلى إحتقان غير مسبوق في صفوف الشغيلة التعليمية وإعادة النظر في مقتضياته وفق المقترحات التي قدمها التنسيق النقابي الرباعي في مذكرة سابقة.
واتفقت النقابات التعليمية الأربع خلال اجتماعها المنعقد بشأن النظام الأساسي الموحد لنساء ورجال التعليم، وفق مصادر نقابية، بعدد من الوعود التي قدمها رئيس الحكومة من بينها، إيقاف الاقتطاع من أجور نساء ورجال التعليم المضربين عن العمل، خلال الشهر المقبل، حسب إفادة قدمها عبد الصادق الرغيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل.
كما أكد أن الطرفين اتفقا على إعادة النظر في التعويضات وتحسين الدخل لفائدة جميع الفئات العاملة في قطاع التربية الوطنية.
كما تم الخروج خلال الإجتماع بتشكيل لجنة تضم كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية ووزير التشغيل والإدماج الاقتصادي، ستشتغل بوتيرة عقد اجتماعين في كل أسبوع على أساس الانتهاء من كل الملفات في 15 يناير المقبل.
ويأتي الاجتماع، الذي جمع رئيس الحكومة واللجنة الحكومية المكوّنة من كل وزير التربية الوطنية والوزير المنتدب المكلف بالميزانية ووزير التشغيل والإدماج الاقتصادي من جهة والنقابات التعليمية من جهة ثانية، تفعيلا لقرار أعلنه أخنوش عقب الاجتماع الأخير للأغلبية الحكومية.
وأوضح أخنوش، في مستهل أشغال المجلس الحكومي المنعقد الأسبوع الماضي ، أن الحكومة “متشبثة بالتزاماتها المتعلقة بالإصلاح الشامل لمنظومة التعليم، وتحفيز هيئة التدريس للقيام بواجبها على أفضل وجه”.
وقال أخنوش إن “قناعتنا الراسخة هي أن الحوار هو السبيل الوحيدة لإيجاد حلول ناجعة، ومعالجة المشاكل المطروحة”. مبرزاً أن “الحكومة على استعداد لتوطيد قنوات الحوار حتى إيجاد الحلول الكفيلة بضمان جودة المدرسة العمومية”.

