تتعدد الأحداث والمتهم واحد، ففي الوقت الذي تستعد المملكة المغربية لإبراز تنميتها وإنجازاتها على مستوى جميع الأصعدة، تستيقظ الحناجر المعادية للوحدة الترابية عبر أبواقها الإعلامية، على رأسها الجزائر، والبوليساريو، التي تجاوزت البعد الإعلامي، لتصل لممارسة “الإرهاب”، والذي تجسد في أحداث “أكديم إزيك”، وواقعة السمارة الأخيرة.
أحداث “أكديم إيزيك”، كانت شاهدة على أعمال شغب خلفت عددا من الضحايا في صفوف الأمن الوطني والقوات المساعدة الملكية، والوقاية المدنية والدرك الملكي، والأجهزة الأمنية بكافة تلاوينها، علاوة على أعمال فوضى طالت ومست بممتلكات الدولة، داخل مدينة العيون وضواحيها.
وكشفت الأحداث الأليمة في مخيم “أكديم إزيك”، عن طابع إرهابي يتسم بالوحشية، مما أدى إلى محاكمة وإدانة المرتكبين في المحكمة العسكرية والغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الأمر الذي يبرز عنف وفظاعة هذا التنظيم الذي يتحرك من داخل المخيمات بالتنسيق مع الجيش الجزائري.
13 عاما مرت على أحداث “أكديم إيزيك”، ليعود التهديد الإرهابي بشكل مغاير، حيث استهدفت مدينة السمارة بقذائف منطلقة من وراء الجدار الأمني، بحسب ما تشير إليه المعطيات المنتشرة على مواقع إخبارية رسمية، والتي تفيد أن مليشيات البوليساريو هي من نفذت هذا الهجوم الجديد، مما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخر.
وفي مقابل ذلك، يضع التصعيد الأخير، النظام الجزائري في موقف محرج، حيث يظهر تورطه في دعم وتسهيل تحركات مليشيات البوليساريو من داخل الأراضي الجزائرية، بالإضافة إلى ذلك، يجب على المجتمع الدولي النظر في تصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي، نظرًا للأفعال الوحشية والجرائم التي ارتكبها.
ويعد الجسر الذي يربط بين مخيم أكديم إزيك وهجوم السمارة، بمثابة قوة أمنية بالنسبة للمغرب تتجلى بتحقيق العدالة ومحاكمة المتورطين في الهجوم الأخير، كما يظهر التزام المملكة المغربية بمكافحة الإرهاب.
جدير بالذكر، أن القضاء المغربي، قد أصدر أحكاما نهائية بإدانة 23 صحراويا متهمين بقتل 11 عنصرا من قوات الأمن المغربية في 2010. بحسب معطيات رسمية.
يشار إلى أن هذه الأحكام قد صدرت بشكل أولي في ما يعرف بقضية “أكديم إيزيك”. و”رفضت المحكمة ملتمسات المتهمين، وهو قرار نهائي ينهي المساطر القضائية في هذا الملف” وفق المحامين.