الرئيسية / 8 مارس / أربعون دقيقة مع أيقونة الصحافة النسائية في المغرب

أربعون دقيقة مع أيقونة الصحافة النسائية في المغرب

8 مارس
فبراير.كوم 20 يناير 2024 - 22:00
A+ / A-

بلون بنفسجي يرمز للتوازن العاطفي والسلام الداخلي والحكمة، لون الإنسانية بامتياز كما يعرف به، انه لون الوضوح ونفاذ البصيرة، منذ البداية، بدا من الواضح أننا أمام صحافية فوق العادة تجمع بين العقل والشغف والذكاء والحب..

استقبلتنا في مكتبها بالعاصمة الرباط بعد تاجل اللقاء لعدة مرات بسبب سفرها المتكرر منذ صدور الكتاب وبين تاريخ الكتاب استجد التكريم، وعلى محياها تظهر علامات الغبطة والسرور بنبرة تشي بكثير من البساطة والحماس، مرحبا “فبراير”.

هي سميرة مغداد، أيقونة الصحافة النسائية المغربية  وأحد الأقلام الأنيقة التي عملت بجد وتفان، لخدمة قضايا المجتمع والمرأة بشكل خاص، ولإعلاء صوت الفئات المهمشة منذ تسعينيات القرن الماضي بعنفوان وعزيمة الشباب الذي ميز بداياتها.

لقاء ماتع مفعم بالحنين إلى ماضي البدايات الأولى، وبهدوء لا يخلو من الحماسة والشغف، تتفتق ملامح تجربة صحفية تختزل مسارا متفردا يعنى بقضايا واهتمامات المرأة.

وبين الغوص في ذكريات الماضي وتقاصيله والحاضر ومعانيه كان لا بد من الوقوف عند “شيء.. مني.. مقالات وحكايات” الذي تؤكد سميرة مغداد، أنه عبارة عن مجموعة من المقالات التي سبق أن حررتها ولامست فيها عددا مختلفا من المواضيع، ونشرت في العديد من المنابر الإعلامية، مؤكدة أن الهدف الأساسي من اصدار هذا الكتاب هو تقاسم مقالاتها التي نشرتها على مدى مسارها المهني الذي يتجاوز 20 عاما إلى حد اليوم، مع القراء، وتجميعها في كتاب حفظا لها من الضياع.

تقول سميرة مغداد، في حوارها مع “فبراير” هي مقالات تنتمي لوجداني”، مضيفة أن المقالات المطروحة في الكتاب تعبر عن تفاعلات ومواقف تنتمي لذات الكاتبة بمقاربة إنسانية خالصة، وتعبر عن مرحلة حياتية وتفاعلات مع أحداث ومواقف ذاتية وموضوعية عاشتها الكاتبة في المغرب.

وفي حديثها عن الكتابة وشرارة ذكريات الماضي تشع دفعة واحدة من عينيها، قالت سميرة مغداد أن ما كان يحكمها آنداك تفاعلات ذاتية وشخصية تدفع بها إلى الكتابة لافتة النظر إلى التشجيع التي حظيت به من قبل زملائها على رأسهم عبد القادر الشاوي و طلحة جبريل مؤكدة أنه قد وقع تفاعل من قبل القارئ المغربي الذي أدهشها تفاعله لدرجة أن البعض من كثرة الكتابات حسب أنها مستثمرة في تلك الجرائد.

وكشفت سميرة مغداد في حديثها، أن كتابها “شيء ..مني”، تجميع لمجموعة من المقالات التي نشرتها في مجموعة من المنابر الإعلامية، أهمها جريدة “المساء”، حيث كانت بداية كتابتها بالموازاة مع تأسيس الصحافة المستقلة، كما كانت تكتب الأعمدة في بعض المواقع الإلكترونية، ولا زالت تنشر، إلى حدود اليوم، مقالاتها  في عدد من المواقع الإلكترونية، وهي المقالات التي تلاقي استحسان القراء وتثير ردود فعل جيدة.

وبعد مدة من الممارسة الصحافية، أكدت سميرة مغداد أنها قررت الحفاظ على هذه الباقة من المقالات من التلف والحفاظ عليها وتوثيق المراحل التي مرت من حياتها، لتقول أنها كانت موجودة من جهة ومن جهة أخرى اعتبرت أنه صرخة في الضحالة الصحفية وعلاج لأعطابها النفسية

وأعربت الإعلامية والكاتبة إن بداية اشتغالها  في مجلة عربية تهتم بالقضايا النسائية حرصت كونها مغربية التركيز على القضايا التي تهم المغرب والحرص الكلي على التعريف بالنساء المتميزات في مجال الدفاع عن حقوق النساء.

وأبرزت مغداد أنها حرصت على العمل على تصحيح مجموعة من المفاهيم المتعلقة بالنساء كان يتداولها المجتمع الذكوري بكثرة، مؤكدة أنها كونت ثقافة خاصة في هذا المجال ساعدت في إعلانها مساندتها لمجموعة من الأنشطة التي قامت بها الحركة النسائية في المغرب.

واعتبرت الإعلامية  والكاتبة المغربية أن النقاش بين المرأة والرجل هو من أعقد النقاشات الكونية والانسانية، ولن يحسم، فبالرغم من    أن هناك ثقافة دينية إسلامية مغربية تركز على زواج ا “النية”، إلا أن مغداد تؤكد أن الحمولة الثقافية التي كانت مرسخة في القدم عن الزواج بدأت تضمحل.

وشددت مغداد أنها ولحدود اللحظة ماتزال تؤمن بزواج النية، وأن لقاء شخصين واختيار شريك حياة يكون مبنيا على قيم التشارك والصبر والتضحية ساهمت في استمرار زيجات لأزيد من أربعين سنة، مبرزة أن هذه القيم النبيلة بدأت  تنقرض.

وحذرت  الصحافية مغداد  من الأنانية التي باتت تسيطر على الأزواج  خصوصا في  العصر الحالي مضيفة أنه  يجب إعادة النظر في مفهوم التضحية بين الأزواج، مبرزة أن هؤلاء لم يتقبلوا أو يفهموا معنى التضحية، حيث أن المرأة أصبحت تؤمن بفكرة الاستقلالية وأن لاحاجة لها بالرجل، وهذا مايخلق نوعا من التشنج في أي علاقة كيفما كانت.

وعرفت مغداد شريك الحياة هو الذي يمكن أن تتقاسم معه “الحلو” و “المر”، مؤكدة أن الاعتماد على البعد الانساني والأخلاقي بالإضافة إلى “النية، تبين على أن الطرفين قادرين على احتضان بعضهما البعض في كل اللحظات

وقالت سميرة مغداد، أيقونة الصحافة النسائية المغربية  وأحد الأقلام الأنيقة التي عملت بجد وتفان، لخدمة قضايا المجتمع والمرأة بشكل خاص، ولإعلاء صوت الفئات المهمشة منذ تسعينيات القرن الماضي بعنفوان وعزيمة الشباب الذي ميز بداياتها في حوار خصت به موقع “فبراير”، متحدثة عن تجربة زواجها الأول الذي لم يكتب له النجاح أن الأمر بالنسبة لشابة من أسرة محافظة الصورة فيها لا تكتمل إلا بالزواج والأطفال.

 وأردفت مغداد قائلة “دفعت ثمن كبير خاصة وأنني التقيت بشخص لا يعترف بالمرأة الصحفية ودورها من الضروري أن ينحصر بالنسبة له في الصورة النمطية التي تربط المرأة بالمطبخ والأعمال المنزلية”

وعن زواجها الحالي قالت سميرة مغداد خلال لقائها المفعم بالحنين إلى ماضي البدايات الأولى، وبهدوء لا يخلو من الحماسة والشغف، “زوجي الحالي متفهم والإنسان يحاول أن يبحث عن السعادة والتوازن النفسي مؤكدة أن مسار الحياة كله مطبات ومن الضروري تدبير المشاعر والإنفعالات في العلاقة الزوجية.

واعتبرت سميرة مغداد أن  تفعيل الصبر ضرورة قصوى في الزواج باعتباره الخلاص، معلقة عن بعد المسافة بينها وزوجها الحالي بالقول”وسائل التواصل قربت المسافات بيني وبين زوجي فهو يحضر باستمرار والبعد له ايجابياته بل  احيانا يعطي فرصة لمراجعة الأخطاء ويجدد الشوق معتبرة أن تقريب المسافات يتم عبر التواصل.

وفي سياق حديثها عن ابنتها قالت لدي بنت مهندسة تشتغل في مجال الإتصالات، “تفوقت علي في التفكير، فأنا حالمة وهي واقعية أكثر وتفكيرها منظم” مضيفة ” وقعت بيننا صدامات وتعلمت منها الكثير واغلب سلطة الحب دائما مؤكدة في نفس الآن أن هذا الجيل لا يقبل سلطة الوالدين وانقدني الحب لأنه العملة التي تعاملت فيها مع ابنتي”

وبين الغوص في ذكريات الماضي وتقاصيله والحاضر ومعانيه كان لا بد من الوقوف عند “شيء.. مني.. مقالات وحكايات” في الحلقة الأولى  الذي تؤكد سميرة مغداد، أنه عبارة عن مجموعة من المقالات التي سبق أن حررتها ولامست فيها عددا مختلفا من المواضيع، ونشرت في العديد من المنابر الإعلامية، مؤكدة أن الهدف الأساسي من اصدار هذا الكتاب هو تقاسم مقالاتها التي نشرتها على مدى مسارها المهني الذي يتجاوز 20 عاما إلى حد اليوم، مع القراء، وتجميعها في كتاب حفظا لها من الضياع.

وقالت سميرة مغداد خلال حديثها مع “فبراير”، بأن الحوار أتى آنذاك لسمعة الجريدة، وكلفت بالتواصل مع ديوان القصر الملكي، لتحظى بلقاء مع الأميرات.

وأضافت المتحدثة ذاتها، بأنه ليس من السهل أن تكون في حضرت أميرة، والحدث كان بالنسبة لي خاص وتاريخي.

وأضافت الصحفية سميرة مغداد قائلة: :”باش تكوني في حضرت أميرات مغربيات وتوقفي على رقيهم، وروح التواصل والتواضع كان شيء لن أنساه أبدا، وأكرمت بذلك اللقاء كما أن اللقاء كان معهم لا ينسى”.

وتذكرت الصحفية سميرة مغداد خلال حديثها الحوار الذي أجرته مع الأميرة لالة حسناء قائلة: ” لن أنساه أبدا ربي أكرمني بذلك اللقاء، وتفاجئت خلال حواري مع سمو الأميرة لالة حسناء بتواضعها والمحبة، كنت كنهضر معاها بشوية ومخلوعة تاتقولي غي رفعي صوتك وتفاجئت بحديثها مع بالدارجة المغربية وكانت تطمئنني، كنت أمام سيدة قمة في الرقي والتواضع خلاتني نحس بحالا كنتكلم مع أختي أو صديقة”.

زأشارت خلال حديثها إلى الأميرة لالة مريم، مبرزة: “أنا كنت متتبعة لأنشطتها بشكل دائم، غير أن الوقوف أمامها عندو رهبة خاصة، وكانت قمة في الرقة والتواضع”.

وخلال غوصها في ذكريات الحوار الذي جمعها مع شقيقات الملك، قالت سميرة مغداد، أنها لن تنسى قصة المزهرية التي ظنت لوهلة من الزمن أنها أسقطتها بالقصر الملكي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة