لهذا المغرب وجهة سياحية مفضلة لدى النساء. كتبت صحيفة (إندبندنت أونلاين) الجنوب إفريقية، اليوم الجمعة، أن المغرب، بمؤهلاته التي تمزج بين عراقة التقاليد وصيحات الحداثة، أضحى وجهة سياحية مفضلة لدى النساء الباحثات عن تجارب متفردة.
وأبرزت الصحيفة أن النساء يقصدن المغرب لأنه ” البلد المثير للاهتمام، المتنوع والآسر بلا حدود، أصبح وجهة لا محيد عنها بفضل مزيجه الفريد من التقاليد والحداثة”، مسجلة أن “كل زاوية فيه تدعو للاستكشاف، مما يجعله وجهة لا يمكن تفويتها للنساء الباحثات عن تجربة سفر غنية”.
وتابعت أن المملكة عن حب النساء للمغرب أنه بلد تنصهر فيها التعبيرات الإفريقية والأمازيغية والعربية والأوروبية، تبدع نسيجا ثقافيا فريدا يتجلى بأصالة في كل مدينة من مدنه، مستحضرة، في هذا الصدد ، مدينة مراكش المعروفة باسم المدينة الحمراء لكون معظم مبانيها شيدت بالطين المطروق، بينما تعرف طنجة بالمدينة البيضاء كون واجهات بيوتها ناصعة البياض”.
وأبرزت الصحيفة أنه من وجهة نظر سياحة الطعام، يسافر المطبخ المغربي بالحواس ويأسرها، لما يشتهر به من أصناف التوابل والأطباق والحلويات الشهية التي تمزج بين النكهات العربية والأندلسية والمتوسطية والإفريقية.
وأضافت أنه “بعد الوجبة، يمكنك الاستمتاع بشاي النعناع الذي يقدم بشكل راق في أكواب مزخرفة، كعنصر أساسي من تقاليد الطهي المغربي”.
ومن جهة أخرى، أوردت (إندبندنت اونلاين) أن المغرب يتمتع بمناظر طبيعية خلابة، من جبال الأطلس المكسوة بالثلوج والشواطئ الأطلسية الذهبية إلى الصحراء برمالها الساحرة الآخاذة.
وأبرزت أن “النساء المغامرات يمكنهن التنزه على ضفاف الوديان الخصبة واستكشاف القصبات القديمة المحيطة بجبال الأطلس أو التنزه في رحلة على ظهور الجمال في قلب الصحراء”، مشددة على أن المغرب بلد آمن للسياح.
وسجلت أن كل من زار هذا البلد إلا واستهوته أسواقه باعتبارها مراكز دينامية تتميز بمظاهر الفرح وتتزين بالألوان والعطور، مضيفة أن المغرب يمثل ثروة معمارية فريدة تتجلى في “الزليج” والقصور والقصبات والرياضات التاريخية.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه المواقع البارزة تشمل مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، والمدينتين العتيقتين بمراكش وفاس، ومواقع التراث العالمي لليونسكو مثل وليلي والقصبات، فضلا عن المدارس الدينية التراثية بفاس.
هذا من جهة، من جهة أخرى، شكلت الإنجازات المهمة التي حققها المغرب في مجال تعزيز حقوق المرأة موضوع ندوة عقدت بجامعة “روفيرا إي فيرجيلي” في تاراغونا.
وذكر بلاغ للقنصلية العامة للمغرب بتاراغونا، التي نظمت هذا اللقاء، يوم الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، أن المشاركين في هذا الحدث استعرضوا مختلف الإنجازات التي حققتها المرأة المغربية في جميع المجالات، مؤكدين على مشاركتها النشطة في الحياة العامة ومساهمتها الإيجابية في تنزيل النموذج التنموي ومسلسل التحديث الذي أطلقته المملكة.
وبهذه المناسبة، سلطت الأكاديمية الإسبانية، أوليفن كلاين، الضوء على التقدم الذي أحرزته المرأة المغربية، مشيرة إلى دورها الحاسم في بناء مغرب حديث يواصل التطور.
وبحسب السيدة كلاين، فإن “التدابير المتخذة للنهوض بأوضاع المرأة في المغرب حققت نتائج ملموسة، ما مكن المرأة من إبراز خبرتها وريادتها في مختلف المجالات”.
وفي السياق ذاته، أكدت السيدة أمامة عواد لحرش، دكتورة دولة في الآداب الأيبيرية والإبيرو-أمريكية وسفيرة المغرب السابقة في بيرو وبنما، أن مدونة 2004 ودستور 2011 كرسا مكانة المرأة ودورها في المجتمع وعززا تمكينها.
وقالت إن هذه الإصلاحات تمثل خطوة متقدمة في الكفاح من أجل حقوق المرأة، مشيدة في الوقت نفسه بمصادقة المغرب على الاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء.
من جانبها، استعرضت أشواق شلخة، عضو مركز الدراسات الإسبانية-البرتغالية بجامعة محمد الخامس بالرباط، التطورات التي طرأت على وضعية المرأة المغربية، مشيرة إلى أنها حققت خلال العقدين الأخيرين مكاسب مهمة في إطار مقاربة شاملة وتشاركية تقوم على الإنصات والالتزام والمواكبة.
وأضافت السيدة شلخة أنه بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حققت المرأة المغربية تقدما غير مسبوق في النهوض بأوضاعها وتطويرها، ونجحت في ترسيخ مكانتها كدعامة من دعائم المجتمع، مشيرة إلى أن هذه المسيرة ساهمت بشكل كبير في تعزيز حضور المرأة في مختلف المجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشارت القنصل العام للمغرب في تاراغونا وليريدا وأراغون، إكرام شاهين، إلى أن اليوم العالمي لحقوق المرأة فرصة لتسليط الضوء على الإنجازات التي حققها المغرب في مجال مكافحة التمييز وتعزيز المساواة والمناصفة للمرأة المغربية، بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتوقفت عند مختلف مراحل تطور وضعية المرأة، بدءا من اعتماد مدونة الأسرة في العام 2004، ما أرسى توازنا في العلاقات بين الرجل والمرأة داخل الأسرة، قبل تكريس المساواة في القانون الأساسي الجديد الذي يقطع مع جميع أشكال التمييز.
وعرفت هذه الندوة حضور ثلة من الشخصيات السياسية والأكاديمية، بالإضافة إلى ممثلين عن الجالية المغربية المقيمة في تاراغونا.