أكد عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن اقترابه من الوصول إلى حل لأزمة طلبة الطب بالمغرب، مناشدا الطلبة بالعودة إلى الفصول الدراسية من أجل استدارك ما ضاع من الدروس.
و جاء هذا التصريح خلال اجتماع لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافة والتعليم بمجلس المستشارين، أمس الجمعة، بدعوة من الفريق الحركي ومجموعة العدالة الاجتماعية والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
وخلال اللقاء نفسه، تمسك ميراوي برفض التراجع عن قرار تقليص سنوات التكوين بكليات الطب والصيدلة والأسنان، واستبعد خيار اللجوء لسنة بيضاء بالنظر إلى أن عددا من طلبة الطب لم يقاطعوا الدراسة، بمن فيهم طلبة أجانب، وفق تعبيره.
ويخوض طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمغرب، منذ بداية الموسم الجامعي الحالي، احتجاجات واسعة النطاق للمطالبة بإصلاحات تهم مسار التكوين بكليات الطب والصيدلة وطب الاسنان، وهي الاحتجاجات التي واجهتها وزارتي التعليم العالي والصحة بالتهديدات تارة، وبالدعوة للحوار تارة أخرى.
وفي هذا الصدد، كشف بلاغ مشترك للفرق البرلمانية الثلاثة بمجلس المستشارين، أن الوزير أكد على بداية حل الوضع ومباشرة الحوار بين عمداء كليات الطب والصيدلة وممثلي الطلبة الأطباء، قصد غيجاد حل الأسبوع المقبل لإنهاء حالة الاحتقان.
وأفاد البلاغ نفسه، أن ميراوي عبر باسم الحكومة عن التزامه واستعداده لحل مختلف الإشكالات التي يمكن إثارتها بعد عودة الطلبة الأطباء لمقاعد الدراسة، خاصة ما يتعلق بالتدابير التأديبية التي يتخوف منها الطلبة.
كما قدم الإجراءات الأساسية التي قامت بها الحكومة ودواعي التدابير التي دفعتها إلى تقليص سنوات التكوين والرفع من أعداد الطلبة المقبولين.
وقال البلاغ الذي وقعه الفريق الحركي ومجموعة العدالة الاجتماعية والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، إن المكونات الموقعة ستعمل على تتبع تنفيذ الإجراءات والالتزامات المعبر عنها خلال هذا الاجتماع.
وبحسب المصدر ذاته، فقد عرض المستشارون البرلمانيون أمام الوزير، الإشكالات التي يثيرها الطلبة وأسرهم وتخوفاتهم من ضياع الزمن الجامعي وتراجع مستوى التكوين وجودته ومصداقية الشواهد الجامعية الوطنية.
وكان رؤساء جامعات مغربية، أبرزها جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وجامعة محمد الخامس بالرباط وجامعة عبد المالك السعدي بالشمال، قد أصدروا مقررات إدارية تقضي بإغلاق جميع مكاتب طلبة الطب بكلية الطب والصيدلة، وحظر أنشطتهم.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة عن تنظيم “مسيرة الصمود” يوم 25 أبريل، احتجاجا على ما اعتبروه “استمرارا لمسلسل التصعيد والانتهاكات الحقوقية التي تطالهم”.

