كشفت يولاندا دياز النائب الثاني لرئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز ووزيرة العمل، أنها وضعت استقالتها من ترأس حزبها “سومر”، وذلك كرد فعل على فشل هذا الأخير في استحصال نتائج إيجابية في الانتخابات الأوروبية.
وأشارت مجموعة من التقارير الاسبانية، أن يولاندا دياز قررت التنحي عن رئاسة الحزب الذي تزعمت تأسيسه عبر تحالف مجموعة من الأحزاب اليسارية، لتصبح بذلك رسميا وزيرة مستقلة في حكومة بيدرو سانشيز، ولا تنتمي لأي حزب.
وأبرز بابلو إغليسياس الزعيم السابق لحزب “بوديموس”، أن قرار استقالة يولاندا دياز من رئاسة “سومر” الاسباني، يعني نهاية التحالف الحزبي، حسب ماتداوله الإعلام الاسباني
وترى الصحافة الاسبانية أن استقالة دياز من “سومر”، ستسفر على إضعاف هذا الأخير، وهو ما يدل انتهاء دعم أطروحة الانفصال لدى جبهة البوليساريو ضد المغرب، علما أن مواقف الحزب الأخيرة عرفت تحولا كبيرا ولعل أبرزها تراجع ملحوظ في دعمه لهذه الأخيرة.
وكان حزب “سومر”، الاسباني قد صرح في وقت سابق أن الأزمة بين مدريد والجزائر مازالت مندلعة، وذلك على خلفية تشبت الأولى بموقفها الداعم للمغرب في قضية الصحراء، وهذا ما أسفر عن توقف مجموعة من الأنشطة التجارية بين البلدين.
وطالب الحزب الاسباني الذي ترأسه يولاندا دياز والمشارك في حكومة بيدرو سانشيز، عن طريق الفريق البرلماني بإعادة إصلاح العلاقات بين اسبانيا والجزائر، وإعادة استئناف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وفي تحليلاتها للصحافة الاسبانية أكدت أن تصريح حزب “سومر”، برهن على أن العلاقات بين البلدين متوترة، بالرغم من أن المؤشرات منذ أشهر مضت كانت توحي على أن العلاقات بدأت تتصلح.
وفي موضوع ذي صلة يطمح الحزب الشعبي الاسباني الى احداث انشقاق في التحالف الذي يجمع الحزب الاشتراكي بقيادة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز من نظيره المتحالف معه “سومار”، بقيادة يولاندا دياث، وذلك عن طريق محاولة اقناعهم للتصويت عن مقترحه الرامي الى التراجع عن دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء.
وسيقدم الحزب الشعبي المعارض اقتراحا جديدا للبرلمان يدعو خلاله الى “عودة اسبانيا لموقف الحياد”، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث أن هذه الخطوة التي سيقدم عليها الحزب تهدف الى إظهار سانشيز “وحيدا”، داخل حكومته، وعزله عن باقي الاحزاب.
نقلا عن “إل إندبيدينتي” الاسبانية، فإن الحزب الشعبي أصبح يعتمد على ورقة “الصدام”، الذي يمكن أن تسببه هذه القضية بين كل من الحزب العمالي وحليفه “سومار”، وأيضا أحزاب أخرى داعمة للأغلبية على غرار حزب “بيلدو”، الباسكي وتحالف الكناري.
جدير بالذكر أن الحكومة الاسبانية أكدت بداية الاسبوع الجاري إن نظيرتها المغربية بريئة من الاتهامات التي أصدرها في حقه حزب “فوكس” اليمني المتطرف، المتعلقة برفض الرباط استعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون الى سبتة المحتلة.