كشفت تقارير صحفية، رفض زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي، “محمد بن بطوش“، دفع فاتورة علاجه في أحد مستشفيات إقليم لاريوخا الإسباني، والتي بلغت قيمتها 45658 يورو عن فترة 44 يومًا من العلاج في عام 2021.

وكان غالي قد دخل إلى إسبانيا بهوية مزورة تحت اسم “محمد بن بطوش”، ما تسبب في أزمة دبلوماسية حادة مع المغرب، في وقت سابق، واتهام وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أرانشا غونزاليس لايا بالمسؤولية عن تلك الأزمة.

وتحاول الحكومة المحلية في إقليم لاريوخا حاليا تحصيل قيمة الفاتورة من خلال إجراءات قانونية منذ مارس من العام الماضي، كما تدرس إمكانية رفع دعوى قضائية ضد “بن بطوش” (غالي) بسبب رفضه تسديد مصاريف العلاج، والتي كان من المفترض أن تغطيها الحكومة الجزائرية الداعمة للبوليساريو، لكنها لم تف بالتزاماتها المالية تجاه المستشفى.

وأوردت صحيفة “لا راثون” الإسبانية أن الحكومة المحلية في لاريوخا تحاول استرداد المبلغ عبر المساطر القضائية منذ مارس الماضي، بعدما رفضت الحكومة السابقة للإقليم تقديم الفاتورة إلى القاضي الذي حقق في احتمال التزوير والمراوغة في عملية دخول “بن بطوش” للمستشفى، ما أدى لحفظ الملف من قبل محكمة سارقوسطة.

وبررت الحكومة السابقة للإقليم امتناعها عن كشف الفاتورة بحكم قانون حماية البيانات الشخصية، في حين أن “بن بطوش” (غالي) دخل إسبانيا بهوية مزورة، وتلقى العلاج في مستشفى الإقليم قبل 3 سنوات، بعد نقله من الجزائر خوفا من اعتقاله بسبب وجود عدة قضايا جنائية ضده تشمل تهم الاغتصاب والقتل.

وفي هذا الصدد، أعربت كريمة بنيعيش، سفيرة المغرب في مدريد، في وقت سابق، عن استنكارها “للتصريحات غير الملائمة” و”الوقائع المغلوطة” التي قدمتها أرانشا غونزاليس لايا، وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية.

وأكدت بنيعيش أن المسؤولة الحكومية الإسبانية أدلت بتصريحات للصحافة وللبرلمان “واصلت فيها تقديم وقائع مغلوطة، وإصدار تعليقات غير ملائمة”، مضيفة أنه “لا يمكن إلا أن نعبر عن الأسف للطابع البئيس وللانفعال والعصبية التي رافقت هذه التصريحات”.

وأبرزت الدبلوماسية المغربية، في تصريح للصحافة، أن الأزمة الحالية “كشفت الدوافع الخفية ومخططات بعض الأوساط الإسبانية، التي ما زالت تلح على الرغبة في الإضرار بالمصالح العليا للمملكة منذ استرجاع الصحراء المغربية سنة 1975”.

وقالت سفيرة المغرب في مدريد خلا وقت سابق: “يحق لنا، بالتالي، التساؤل عما إذا كانت هذه التصريحات الأخيرة خطأ شخصيا للسيدة الوزيرة، أو أنها تعكس النوايا الحقيقية لبعض الأوساط الإسبانية المعادية للوحدة الترابية للمملكة، القضية المقدسة للشعب المغربي ولكل القوى الحية للأمة”.

وأكدت بنيعيش آنذاك أن “الاحترام المتبادل والثقة بين البلدين، اللذين تحدث عنهما السيد رئيس الحكومة الإسبانية، أضحيا، للأسف، موضع شك حاليا”.

وخلصت الدبلوماسية المغربية إلى أن “المغرب أخذ علما بذلك، وسيتصرف بناء عليه”.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store