الرئيسية / نبض المجتمع / هل تؤثر درجة الحرارة على منسوب السدود؟.. خبير من روما: نفقد سنويا نصف مليار متر مكعب من المياه

هل تؤثر درجة الحرارة على منسوب السدود؟.. خبير من روما: نفقد سنويا نصف مليار متر مكعب من المياه

السدود
نبض المجتمع
ياسين أوشن 10 يوليو 2024 - 21:00
A+ / A-

هل يؤثر ارتفاع درجة الحرارة في المغرب على السدود الوطنية؟.. هذا السؤال يُطرح كل سنة مع حلول فصل الصيف الذي تبلغ فيه درجة الحرارة مستويات قياسية، لاسيما وأن منسوبها هذا العام منخفض مقارنة مع السنة المنصرمة، بفعل الجفاف وقلة التساقطات المطرية والثلجية على حد سواء.

محمد بازة، خبير في الموارد المائية من روما، يرى أن “درجات الحرارة على الأرض سجلت أرقاما قياسية لمدة 13 شهرًا متتاليا؛ أي أن درجات حرارة كل شهر سجلت أعلى بمقدار 1.5 درجة مئوية من متوسطات ما قبل الصناعة، وفقًا لتقرير جديد صادر عن مصلحة كوبرنيكوس لتغير المناخ (Copernicus Climate Change Service – C3S)”.

نتيجة لهذا، يضيف بازة وفق تصريح له خص به موقع “فبراير.كوم”، “أصبح متوسط درجة الحرارة العالمية بين يوليوز 2023 ويونيو 2024 أكبر بمقدار 1.64 درجة مئوية (3 فهرنهايت) عما كان عليه قبل الثورة الصناعية، عندما بدأ البشر في حرق الوقود الأحفوري، وفق ما أورده موقع (Planet Earth) الإلكتروني ليوم 8 يوليوز الحالي”.

الخبير نفسه أوضح أن “المغرب لم يكن بمعزل عن هذه الارقام القياسية، حيث تم تكسير متوسط الحرارة لعدة شهور”، لافتا إلى أنه “بطبيعة الحال؛ كلما ارتفعت الحرارة إلا وارتفعت نسبة تبخر المياه السطحية، وخاصة غير المتحركة المعرضة للشمس، مثل مياه السدود”.

“إن كون مياه السدود مكشوفة ومعرضة لأشعة الشمس يجعل حرارتها ترتفع، ما يؤدي إلى تسريع وتيرة تحولها من حالة سائل إلى حالة غاز؛ أي إلى تبخرها وضياعها في الجو”، يشرح بازة قبل أن يستطرد أن “تقديرات قطاع المياه تشير إلى فقدان حوالي نصف مليار متر مكعب في السنة من مجموع سدود البلاد”.

وزاد في هذا الإطار: “هذا ربما قد يكون ارتفع خلال السنة المنتهية في شهر يوليوز الحالي بسبب ارتفاع متوسط الحرارة. كما أنه من الممكن أن يكون قد تقلص بسبب تقلص مساحة المياه المعرضة للتبخر على صعيد مجموع السدود، نظرا إلى أن نسبة ملء السدود خلال السنة المعنية كان أقل من الماضي”.

وعليه، يمضي الخبير عينه، “يمكن تقليل فقدان الماء بسبب التبخر عن طريق تغطية سطح الماء بالسوائل؛ مثل بعض الزيوت أو الكرات البلاستيكية. وفي جميع الأحوال؛ تكون التكلفة مرتفعة”، مشددا: “مؤخرا، يتم إجراء تجارب لتغطية سطح السدود بالألواح الشمسية التي تعمل أيضاً على توليد الكهرباء؛ وهي فكرة جيدة، لكن مدى جدوى هذه الفكرة يجب أن ينتظر نتائج تلك التجارب”.

تجدر الإشارة، وفق المصدر عينه في ختام تصريحه للجريدة، إلى أن “ارتفاع درجة الحرارة له تداعيات أخرى على الماء، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، بما في ذلك تدني نوعية المياه ونسبة الأكسجين بها. وبالتالي تدني التنوع البيولوجي، بسبب ارتفاع كمية الطحالب، وارتفاع الطلب على الماء بالنسبة لكل الاستعمالات”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة