كان من بين أولئك الذين فكروا خارج الصندوق، استغل زمن جائحة “كورونا” التي شهدها المغرب انطلاقا من سنة 2020، ليتعلم بعض المهارات الناعمة.. يقول يوسف العمراني، وهو شاب من مواليد 1997، باحث دكتوراه في جامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان، إنه وجد في زمن كورونا، الفرصة القيمة لتعلم اللغات والموسيقى ومهارة التوضيب ومن تم دخول عالم صناعة المحتوى.
يوسف العمراني، ضيف “فبراير.كوم” ينحدر من قرية باب تازة، التابعة لإقليم مدينة شفشاون الزرقاء، بدأ صناعة المحتوى في أواخر سنة 2021، لتكون سنة “ملحمة المونديال” 2022، فأل خير على يوسف أيضا، إذ لقى محتواه آنذاك على الانترنت وتحديدا على مستوى تطبيق “انستغرام” استحسان المتلقي من مختلف ربوع العالم.
موهبة التقليد، كانت هي البداية التي شهرت يوسف العمراني، على الانترنت، ويعتقد يوسف أنه أظهر فقط 20 في المائة منها، إذ يستطيع ضيف “فبراير” تقليد أصوات الحيوانات والأشياء، والأشخاص والمشاهير، أبرزها شخصية “أمودو” التي لقت استحسانا كبيرا من طرف متتبعيه، فضلا عن تقليده لشخص يتكلم بلسان إنجليزي بريطاني.
استغل يوسف العمراني المُنحدر من مدشر “باب تازة” إتقانه للغة الانجليزية، ليمتهن التدريس، هوا أستاذ لغة انجليزية بمدينة تطوان، كما أنه أستاذ متدرب في كلية القانون والعلوم الاقتصادية بمارتيل.. من يتابع يوسف على “الانستغرام” سيُحب علاقته مع تلاميذه الذين يدرسون لغة “العام سام”، فطريقته في التدريس تسهل عليهم مأمورية تعلم اللغة بطريقة مميزة وغير تقليدية، ولعل هذا هو سر نجاحه الذي استلهمه من روح الدعابة التي تفيض منه.
“الحياة مبنية على جدلية الخير والشر، وعلى حاجة المنفعة والحاجة المنبعثة من قلب وجوهر الإنسان، كذلك هو الأمر بالنسبة للسوشل ميديا، والتفاهة هي حاجة جديدة على المجتمع المغربي، لذلك نجح في البداية لأن الناس كانت تسعى لاستكشاف الأمر، لكن بعدما اعتاد الناس الأمر سيفشل صناع المُحتوى التافهين الذين يدمرون تفكير الجيل الجديد، لذلك يجب تحسين ما يستقبله الطفل والشباب المغربي”.
وفي هذا السياق، أقر الدكتور يوسف العمراني، بأهمية تقنين مواقع التواصل الاجتماعي، وفرض الضرائب، فضلا عن منع وحضر ومعاقبة بعض المحتويات السيئة غير النافعة والمخلة بالحياء.
كما اعتبر يوسف، إن التكنولوجيا بمثابة سفينة موضحا :” هي سفينة إذا فاتك ستغرق، أوصي الشباب أن يتعلموا اللغات خاصة الانجليزية، وأن ينفتحوا على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لا يجب أن يفوتوا عليهم سفينة التكنولوجيال لأنها فرصة رائعة”.