الرئيسية / سياسة / من طريق الموت إلى شريان الحياة.. الطريق السريع تيزنيت-الداخلة يقترب من الاكتمال

من طريق الموت إلى شريان الحياة.. الطريق السريع تيزنيت-الداخلة يقترب من الاكتمال

الربط الطرقي للأقاليم الجنوبية.. استثمار استراتيجي بأبعاد تنموية متعددة
سياسة
فبراير.كوم 27 يوليو 2024 - 10:30
A+ / A-

يشارف مشروع الطريق السريع الرابط بين مدينتي تيزنيت والداخلة على الانتهاء، محولا ما كان يعرف سابقا بـ”طريق الموت” إلى شريان حيوي للتنمية والازدهار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

هذا المشروع الطموح، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس في عام 2015 بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، يمتد على طول 1055 كيلومترا، رابطا وسط المملكة بجنوبها عبر مسار يخترق التضاريس المتنوعة من جبال وصحارى وأودية، ويمر بمحاذاة شواطئ للمملكة.

وفي تصريح حديث، كشف السيد امبارك فنشة، مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز المشروع، أن نسبة إنجاز الأشغال بلغت 97 بالمائة، حيث تم الانتهاء من حوالي 950 كيلومترا، بما في ذلك 15 منشأة فنية. وأضاف أن المشروع، الذي رصدت له ميزانية تقدر بـ 10 مليارات درهم، سيشكل إضافة نوعية للبنية التحتية في المملكة.

ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى تحقيق عدة أهداف حيوية، منها: تعزيز السلامة الطرقية بتحويل الطريق القديمة المعروفة بخطورتها إلى طريق سريع يتوافق مع أعلى المعايير الدولية للسلامة، تقليص مدة التنقل مما يسهل حركة المواطنين والبضائع بين مختلف مناطق المملكة، وتحسين البنية التحتية من خلال تجنب انقطاعات الطرق الناجمة عن الفيضانات وزحف الرمال، دعم التنمية الاقتصادية عبر تسهيل نقل البضائع من وإلى مدن الجنوب المغربي، مما يعزز التبادل التجاري والاستثمار، وأيضا تنشيط السياحة، بفتح آفاق جديدة للسياحة في المناطق الجنوبية، مستفيدة من جمال الطبيعة الخلاب في هذه المناطق.

ومن المتوقع أن يكون لهذا المشروع الضخم تأثير إيجابي مباشر على سكان الأقاليم الجنوبية، حيث سيساهم في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية لأربع جهات رئيسية في المملكة: سوس ماسة، كلميم وادي نون، العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب.

كما يُنتظر أن يلعب هذا الطريق السريع دورا محوريا في تحويل مدن الصحراء المغربية إلى نماذج للتنمية الحضرية المستدامة، ليس فقط على المستوى الوطني، بل وعلى مستوى القارة الأفريقية ككل.

وسيساهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة، مما يخلق فرص عمل جديدة ويحفز النمو الاقتصادي.

ورغم التحديات التي واجهت المشروع، بما في ذلك قلة الموارد والظروف الجغرافية الصعبة، فإن الإرادة الملكية والجهود المتواصلة للقائمين على المشروع قد نجحت في “تحويل هذا الحلم إلى حقيقة ملموسة”.

هذا ويمثل مشروع الطريق السريع تيزنيت-الداخلة أكثر من مجرد بنية تحتية جديدة؛ بل رمز لطموح المغرب في تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة لجميع أقاليمه، وخطوة كبيرة نحو تعزيز الترابط الوطني وفتح آفاق جديدة للتنمية والازدهار في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ومع اقتراب المشروع من الاكتمال، يتطلع المغاربة إلى مستقبل أكثر إشراقا، حيث تتحول “طريق الموت” السابقة إلى طريق للحياة والأمل والتقدم.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة