أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي قرارا بتكليف العميد محمد الطالبي بمهام عميد بالنيابة بعد رفضه توشيح طالبة في حفل التخرج بسبب وضعها الكوفية الفلسطينية .
وجاء في نص القرار “بناء على رسالة السيد رئيس جامعة الحسن الثاني.. يشرفني أن أنهي إلى علمكم أنه تقرر تعيينكم عميدا بالنيابة لكلية العلوم بن امسيك الدار البيضاء إلى حين إحالتكم على التقاعد بتاريخ 31 غشت 2024”.
وكان الطالبي، بصفته عميدا لنفس الكلية، قد أثار جدلا واسعا، حين رفض، يوم 13 من شهر يوليوز الجاري، تسليم شهادة التخرج لطالبة بسبب ارتدائها الكوفية الفلسطينية.
وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، ظهرت فيه طالبة مغربية تحمل الكوفية الفلسطينية، في حفل لتتويج المتفوقين.
وتقدم المسؤول الجامعي لتسليم الجائزة للطالبة، وطالبها بنزع الكوفية إلا أنها رفضت ليعود المسؤول إلى مقعده دون تسليم الجائزة.
وبدوره، قال مكتب الطلبة في المدرسة العليا للتكنولوجيا إن ما أقدم عليه عميد الكلية “إهانة للقيم الأكاديمية والإنسانية التي تقوم عليها مؤسساتنا التعليمية”.
وزاد الطلاب في بيانهم: “ارتداء الكوفية الفلسطينية هو تعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وهو حق يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان”.
وبدورها قالت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا (حكومية)، إن “عميد كلية العلوم بنمسيك في الدار البيضاء، رفض تسليم طالبة جائزتها في حفل لتتويج المتفوقين ، بسبب ارتدائها الكوفية الفلسطينية”.
وأضافت النقابة، في بيانها، أن “عميد الكلية قال للطالبة، إنها تمارس السياسة، وإن هذا موقف يتعارض مع الموقف الرسمي للبلاد إزاء القضية الفلسطينية”.
وأعربت النقابة عن “استنكارها قمع حرية التعبير” من طرف المسؤول الجامعي الذي اعتبرته “استؤمن على تكوين أجيال المستقبل على قيم الحرية والعدالة ومناصرة المستضعفين والاعتزاز بالهوية والانتماء الحضاري”، بحسب البيان ذاته.
واثناء حضور وزير التعليم والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي لجلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين اكد أن التصرف الذي أقدم عليه عميد كلية بن مسيك أن ذلك رأيه الشخصي وربما أخطأ.
ومن جهته، اعتبر عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع عبر موقع فيسبوك أن موقف عميد الكلية “مخز بامتناعه عن تسليم جائزة لطالبة ترتدي الكوفية”.