دافع أحمد تويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن قرار الحكومة بتحديد سن التوظيف في قطاع التعليم عند 30 سنة، مشيرًا إلى أن رفع هذا السقف إلى سن أعلى لن يخدم مصلحة التعليم بقدر ما يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.
وجاء ذلك خلال مناقشة مشروع قانون المالية بلجنة المالية بمجلس النواب، حيث عبّر تويزي عن قلقه من إدخال أشخاص أكبر سنًا إلى مجال التعليم، واصفًا هذا التوجه بـ”الكارثي” على جودة التدريس ومستقبل المنظومة التعليمية.
وأكد تويزي أن قرار تحديد السن عند 30 عامًا يهدف إلى ضمان دخول أطر شابة ومؤهلة أكاديميًا، تلقت تكوينًا مناسبًا في مؤسسات تكوين الأساتذة، موضحًا أن قطاع التعليم يتطلب مهارات وتكوينًا تخصصيًا لا يمكن اكتسابهما بين ليلة وضحاها أو بعد قضاء سنوات في مهن أخرى.
وقال تويزي: “لا يمكن لشخص يبلغ من العمر 45 سنة، وقد أمضى سنوات في مهن أخرى كالجزارة أو السياقة، أن يلتحق فجأة بقطاع التعليم ويتوقع منه تحقيق نتائج إيجابية”.
وأشار تويزي إلى أن الحكومة السابقة سمحت لأشخاص تجاوزت أعمارهم الأربعين، بمن فيهم مهاجرون عائدون من الخارج، بالمشاركة في مباريات التعليم، معتبرًا أن مثل هذه القرارات تعكس عدم مراعاة لأهمية الكفاءة والتكوين في هذا المجال.
وأكد أنه لو كان مديرًا لمدرسة عُين فيها أحد هؤلاء الأساتذة، لكان رفضه حفاظا على جودة التعليم حتى لو كلفه ذلك منصبه.
وفي هذا السياق، انتقد تويزي بعض الأخطاء التي رافقت عملية تصحيح امتحانات الولوج لمباريات التعليم، واصفا بعض النتائج التي أفرزتها هذه الامتحانات بـ”الكوارث”، ورأى أن هذا الوضع يعكس خللا في مسار التوظيف، مشددا على ضرورة أن تقتصر مهنة التعليم على الأطر الشابة التي خضعت لتدريب تخصصي يلبي احتياجات القطاع.
كما أشار رئيس الفريق النيابي إلى أن إصلاح منظومة التربية والتكوين قد بدأ فعليًا، لافتًا إلى أن النقاشات الدائرة حول هذا القطاع، سواء في البرلمان أو في أوساط المجتمع، تعكس اهتمامًا واسعًا بموضوع التوظيف والتكوين، وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا على أن الإصلاحات الجارية تستقطب اهتمام الرأي العام.
وفي الختام، دعا تويزي إلى ضرورة الحفاظ على الجودة في مهنة التعليم وتوجيه الجهود نحو استقطاب الكفاءات الشابة المؤهلة أكاديميًا ومهنيًا، موضحًا أن إصلاح التعليم لا يمكن أن ينجح بدون الاهتمام بعملية التوظيف وإعداد الأطر التي ستتولى مهمة إعداد الأجيال القادمة.