بعد أول اجتماع لهم مع وسيط المملكة منذ إعفاء وزير التعليم العالي السابق عبد اللطيف ميراوي، أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان تعليق خطواتها الاحتجاجية من وقفات واعتصامات، مؤكدة أن هذا القرار يهدف إلى “إتاحة هامش للنقاش الموسع مع الطلبة فور التوصل بالعرض الكامل” من الوزارتين المعنيتين.
ورحبت اللجنة بمبادرة وسيط المملكة لعقد اجتماع يوم الجمعة 1 نوفمبر 2024، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي بعد استئناف الحوار المباشر مع وزارتي التعليم العالي والصحة، الأمر الذي يعزز الآمال في إيجاد حل شامل للإشكالات التي دفعت الطلبة إلى الإضراب منذ ديسمبر 2023. وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن هذا الاجتماع يعد خطوة إيجابية في اتجاه إنهاء حالة الاحتقان الطلابي المستمرة.
وفي البيان ذاته، أكدت اللجنة أن قرار تعليق برنامجها النضالي يأتي من منطلق احترام مبدأ الحوار الجدي والمسؤول، مشيرة إلى أن الخطاب الحالي يحمل بوادر مشجعة على اقتراب الحل، مؤكدة على استمرار النقاش بين مختلف الأطراف المعنية، وأنها ستعود للتواصل مع الطلبة مباشرة بعد تلقي عرض نهائي من الوزارتين.
وقد أتى هذا التطور بعد لقاء جمع وزيري التعليم العالي والصحة الجديدين مع ممثلي طلبة الطب في العاصمة الرباط يوم الأحد 27 أكتوبر 2024، والذي شهد أجواء إيجابية وتفهم متبادل، مما ينبئ بقرب حلحلة الأزمة.
وأعرب مصدر من داخل اللجنة الوطنية لطلبة الطب، عن تفاؤله بخصوص ما أسفر عنه الاجتماع، مشيراً إلى أن الوزيرين عبرا عن تفهم عميق لتخوفات الطلبة وأكدا على أهمية الحوار كوسيلة لإنهاء الأزمة.
وفي خطوة إضافية لدعم الحوار، أعلن وزير التعليم العالي عز الدين ميداوي عن اعتزامه عقد لقاءات مع وسيط المملكة وعمداء الكليات وأساتذة كليات الطب والصيدلة، لبحث آليات تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الطلبة.
وأفاد المصدر أن الوزير وعد بإلغاء العقوبات التأديبية بحق الطلبة الموقوفين على خلفية الإضراب المستمر منذ ديسمبر 2023، لافتا إلى أن النقاش كان إيجابيا حول معظم المطالب العالقة، التي تشمل عدد سنوات التكوين، برمجة الامتحانات، وتنظيم شؤون الطلبة.
ويأتي هذا التعليق للإضراب كبادرة حسن نية من قبل الطلبة، في انتظار خطوات ملموسة تترجم التفاهمات التي جرى الاتفاق عليها خلال الاجتماعات الأخيرة، آملين في حل شامل يسهم في استقرار كليات الطب وتوفير بيئة دراسية ملائمة تعزز جودة التعليم الطبي في المملكة.