كشفت دراسة علمية أمريكية أن أمراض القلب لدى النساء تزيد من مخاطر الإصابة بنوع شرس من سرطان الثدي وتؤدي إلى تسريع إنتشاره.
ووفقا دراسة أجراها فريق بحثي من مركز “إم دي أندرسون” لأبحاث السرطان التابع لجامعة تكساس الأمريكية، فإن النساء اللاتي يعانين من أمراض القلب تتزايد احتمالات إصابتهن بسرطان الثدي.
وقام الباحثون خلال دراستهم بإجراء اختبارات عن طريق تحليل بيانات تخص أكثر من 19 ألف امرأة مصابة بحالات متقدمة من سرطان الثدي خلال الفترة ما بين 2009 و2020، يعاني 49 بالمئة منهن من أمراض القلب، فوجدوا أن أمراض القلب تزيد مخاطر الإصابة بأنواع متقدمة من هذا النوع من السرطانات.
وقال قائد فريق البحث، كيفين نيد، إن “أمراض القلب والأوعية الدموية تؤدي إلى تحريك نشاط مثبط للمناعة داخل الجسم، مما يعزز نمو وانتشار الخلايا السرطانية”، مضيفا أن “نتائج الدراسة تشير إلى أن النساء المصابات بأمراض القلب تتزايد احتمالات إصابتهن بحالات متقدمة من السرطان، وهو ما يسلط الضوء على الصلة بين المرضين”.
وخلصت نتائج هذه الدراسة إلى أهمية أن تحرص المصابات بمرض القلب على الفحص المتكرر والمبكر الخاص بسرطان الثدي، حتى يتسنى اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، وعلاجه وهو ما زال في المرحلة التي تزيد فيها احتمالات الشفاء.
وكان قد كشف الدكتور المغربي الطيب حمضي، وهو طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن سرطان الثدي هو السرطان الأكثر شيوعا في المغرب، مؤكدا أن أكثر من واحد من كل 5 سرطانات يتم تشخيصها (عندالرجال والنساء) هو سرطان الثدي (22.6٪)، وحوالي 4 سرطانات من أصل 10 سرطانات يتم تشخيصها لدى النساء هي سرطانات الثدي (38.1٪)، مضيفا أنه يتم تشخيص 34 حالة سرطان ثدي يوميا في المغرب، أي 12000 حالة سنويا، ويقتل11 امرأة كل يوم، أي 4000 حالة وفاة سنويا.
وأكد حمضي أن سرطان الثدي هو أيضا أكثر أنواع السرطان شيوعا في العالم، حيث تم في عام 2020، تسجيل (2.26 مليون حالة) و685000 حالة وفاة، مشيرا إلى أن سرطان الثدي، يعتبر حاليا ولأول مرة السرطان “الأكثر انتشارا” في العالم، متجاوزا لأول مرة سرطان الرئة الذينزل للمركز الثاني. بحسب ما أفاد به الخبير الصحي.
ويعد سرطان الثدي، بحد تعبير الطيب الحمضي، من بين السرطانات التي يمكن تحقيق فيها أفضل نتائج العلاجات بل الشفاء أو تقريبا إذا تم اكتشافه وعلاجه مبكرا، بأقل قدر ممكن من المضاعفات وأفضل نسب البقاء على قيد الحياة، موضحا أنه إذا تم تأخر تشخيصه فإن العلاجات والمضاعفات والعواقب تكون أثقل والبقاء على قيد الحياة أقل بكثير.
وفي سياق متصل وبالحديث عن العلاجات الفعالة لسرطان الثدي، أشار الخبير الصحي، أنه يتم إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية ماموكرافيا كل 2 إلى 3 سنوات للنساء ابتداء من سن ال 50 هو الطريقة الأكثر فعالية للكشف عن سرطان الثدي مبكرا وضمان إدارة أفضل وفرصة أفضل للشفاء أو تقريبا، بالنسبة للنساء من دوي عوامل الاختطار، أي كبار السن، تجرى هده الفحوصات الدورية في سن مبكرة باتفاق مع الطبيب.
وأضاف أن تدريب النساء والفتيات من سن 25 عاما على إجراء الفحص الذاتي الشهري لثدييهن بعد الحيض، يشكل طريقة مهمة أخرى للكشف عن أي تغييرات في الثديين لبدء الاستشارة الطبية والتشخيص المبكر.
وتشير التقديرات، بحسب ما أفاد به الحمضي، إلى أن واحدة من كل 10 نساء ستصاب بسرطان الثدي في حياتها، وبشكل عام ستموت واحدة من كل 25 امرأة بسبب سرطان الثدي، مشيرا إلى أن حدوث نصف سرطانات الثدي يكون لدى النساء اللواتي ليس لديهن عوامل خطر محددة ادا ما استثنينا الجنس والعمر.
وبخصوص إحصائيات السرطان لدى الرجال والنساء، أوضح الخبير الصحي، أن السرطانات لدى النساء في المغرب: الثدي (38.1٪)، الغدة الدرقية (11.3٪)، عنق الرحم (8.1٪)، القولون والمستقيم (6.9٪)، المبيض (4٪)
والسرطانات لدى الرجال في المغرب: الرئة (25.6٪)، البروستاتا (13.6٪)، القولون والمستقيم (8.9٪)، المثانة (5.4٪)، سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكين (4.5٪).
وبالحديث عن عوامل الخطر لسرطان الثدي، أوضح الطيب الحمضي، أنها متعدد، ويتعلق الأمر بـ:
النساء : 99٪ من سرطانات الثدي ، والرجال 1٪.
العمر : ما يقرب من 80٪ من سرطانات الثدي تتطور بعد سن 50.
التاريخ الشخصي أو العائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض أو بطانة الرحم.
عوامل خطر نمط الحياة التي يمكن أن تسهم في تطور سرطان الثدي : التدخين والكحول وزيادة الوزن وقلة او انعدام النشاط البدني.