الرئيسية / مال و اعمال / "الكاش" يتحدى جهود التحول الرقمي

"الكاش" يتحدى جهود التحول الرقمي

هيمنة "الكاش" مستمرة رغم جهود التحول الرقمي
مال و اعمال
فبراير.كوم 09 مارس 2025 - 11:30
A+ / A-

على الرغم من التطورات الاقتصادية المتلاحقة والجهود المبذولة لتعزيز الشمول المالي، لا يزال النقد “الكاش” يهيمن على المعاملات الاقتصادية في المغرب، وفقًا للإحصاءات النقدية الصادرة عن بنك المغرب لشهر يناير الماضي.

فقد بلغت قيمة العملات المتداولة والودائع تحت الطلب حوالي 1,385 مليار درهم، وعلى الرغم من انخفاض طفيف مقارنة بشهر ديسمبر 2024، إلا أن هذا الرقم يمثل زيادة ملحوظة بنسبة 8.7% مقارنة بالعام الماضي.

وتعكس هذه الأرقام، حسب خبراء، استمرار تفضيل المغاربة للمعاملات النقدية، مما يطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة لتعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكترونية والرقمية، حتى المصالحة الضريبية الأخيرة، التي شهدت إقبالا كبيرا من المواطنين للتصريح بممتلكاتهم، لم تؤدِ إلى تغيير جذري في هذا السلوك.

ويرجع استمرار الاعتماد على “الكاش” إلى عدة عوامل متشابكة، فمن ناحية، هناك ثقافة متأصلة لدى شريحة واسعة من المواطنين تفضل التعامل بالنقود الملموسة، خاصة في ظل عدم الثقة الكاملة في النظام المالي. حسب المصدر عينه.

ومن ناحية أخرى، يلعب القطاع غير المهيكل دورًا كبيرًا في تعزيز هذه الظاهرة، حيث يعتمد بشكل أساسي على المعاملات النقدية ويتجنب استخدام وسائل الدفع الرسمية.

ويرجح خبراء، أنه للحد من تداول “الكاش” يتطلب ما هو أكثر من مجرد حملات توعية، فهو يستدعي إصلاحات هيكلية عميقة تهدف إلى إعادة تنظيم القطاعات الاقتصادية ودمج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي، وهذا يعني تحويله إلى قطاع خاضع للقوانين الضريبية والمحاسبية، مما سيقلل تلقائيًا من اعتماده على النقد.

وتتفاقم المشكلة بسبب عوامل أخرى مثل الأعطاب التقنية التي قد تؤثر على عمل الصرافات الآلية، مما يعزز التوجه نحو السحب النقدي. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر التدفقات المالية الخارجة على السيولة النقدية المتوفرة لدى البنوك، مما يقلل من تأثير الإجراءات الحكومية مثل التصالح الضريبي على تعزيز السيولة. حسب المصادر نفسها.

وحسب مختصين في المجال المالي، فإن أي استراتيجية فعالة لتقليل الاعتماد على “الكاش” يجب أن تكون شاملة ومتعددة الأبعاد، يجب أن تتضمن تعزيز الشمول المالي من خلال زيادة الوعي وتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لدمج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي. وهذا يتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق تحول حقيقي في الثقافة المالية للمغاربة وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن التسوية الضريبية الطوعية، التي أعلن عنها الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد أسفرت عن نتائج إيجابية، حيث تم التصريح بأكثر من 127 مليار درهم، واستفادت خزينة المملكة من 6 مليارات درهم. وهذا يمثل دفعة تمويلية قوية لدعم الاقتصاد الوطني، إلا أنها لم تترجم بعد إلى تغيير ملموس في سلوك الأفراد تجاه استخدام النقد.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة