حذّر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان من تزايد المخاطر المحدقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان في المغرب، مؤكدًا أن المكتسبات الحقوقية التي راكمها المغاربة عبر عقود من النضال أصبحت مهددة بفعل تصاعد الممارسات القمعية والتضييقات المستمرة على حرية التعبير والتجمع والاحتجاج السلمي.

جاء ذلك في بيان أصدره الائتلاف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث أكد دعمه الكامل لنضالات المرأة المغربية من أجل تحقيق المساواة الكاملة، داعيًا السلطات إلى رفع جميع التحفظات عن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق النساء، وعلى رأسها اتفاقية سيداو، وملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضياتها.

وفي سياق متصل، ندد الائتلاف بحملة التضييق على الحريات، مشيرًا إلى الاستعمال المتزايد للقضاء كأداة لقمع الأصوات المعارضة، وضرب أمثلة بأحكام واعتقالات طالت نشطاء ومدونين وصحافيين.

ومن أبرز القضايا التي سلط عليها البيان الضوء: الحكم الاستئنافي الصادر ضد سعيد آيت المهدي، رئيس تنسيقية متضرري زلزال الحوز، الذي رُفعت عقوبته إلى سنة حبسا نافذا، وإدانة الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني بسبب نشره تدوينة تناولت العلاقات المغربية الفرنسية وبرنامج التجسس بيغاسوس.

كما استنكر الائتلاف اعتقال الطفلة ملاك الطاهري، التي لم تتجاوز 13 عامًا، واحتجازها في مركز حماية الطفولة إلى جانب اعتقال أسرتها بالكامل، في واقعة أثارت استنكارًا واسعًا.

إضافة إلى ذلك، تطرق البيان إلى استمرار المتابعات القضائية ضد الصحافيين والنشطاء، مشيرًا إلى القضايا التي تلاحق الصحافي حميد المهداوي، حيث يواجه مطالبات بتعويضات مالية ضخمة، ومحاكمة 13 ناشطًا مناهضًا للتطبيع، إلى جانب اعتقال طلبة في كلية تازة بعد احتجاجهم على مشاكل النقل الجامعي، وحملات الهدم التي تشهدها مدن الرباط وسلا والدار البيضاء، والتي تتم خارج الأطر القانونية لنزع الملكية، مما يعرض العديد من الأسر للتشرد والمعاناة.

وفي ظل هذا السياق المقلق، عبّر الائتلاف عن إدانته لما وصفه بالتغول الأمني والقضائي الذي يستهدف المعارضين السياسيين والنقابيين والصحافيين والمدونين، معتبرًا أن هذه الممارسات لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الاجتماعية والسياسية في البلاد.

كما طالب السلطات بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، ووقف المتابعات التي تستهدف النشطاء والمناهضين للتطبيع، داعيًا إلى توسيع فضاء الحريات العامة، وضمان الحق في العيش الكريم من خلال سن سياسات اجتماعية واقتصادية عادلة.

وختم الائتلاف بيانه بالدعوة إلى توحيد الجهود بين مختلف القوى الديمقراطية والنقابية والحقوقية لوضع برنامج نضالي مشترك لمواجهة التراجعات الحقوقية في المغرب، مؤكدًا أن الدفاع عن المكتسبات الديمقراطية هو مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة وطنية شاملة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store