كشفت الفنانة الشعبية المغربية الستاتية عن كواليس أغنيتها الجديدة “السالبة”، التي حققت نجاحًا كبيرًا وتفاعلًا واسعًا من الجمهور. الأغنية، المستوحاة من التراث الشعبي المغربي، تمثل عودة جريئة لهذا اللون الغنائي الأصيل، ولكن برؤية عصرية ومبتكرة.
لم تتردد الستاتية، خلال حوارها الطويل مع موقع “فبراير.كوم”، بالتأكيد على أن أغنية “السالبة” لم تكن وليدة الصدفة أو “عصر السرعة” كما وصفته، بل كانت نتيجة عمل دؤوب استمر لأكثر من عام ونصف. هذا الجهد المكثف شمل مراحل متعددة، بدءًا من اختيار الكلمات بعناية فائقة، مرورًا بالتلحين، وصولًا إلى فكرة الفيديو كليب وتنفيذه.
أشارت الستاتية إلى أن عملية اختيار الكلمات كانت دقيقة للغاية، نظرًا لكون الأغنية مأخوذة من التراث الشعبي المغربي الغني. كان لابد من الحفاظ على وزن الأغنية الأصلي، مع إضافة لمسة عصرية تجذب الأجيال الجديدة. وهنا يأتي دور “خلية الكتابة” التي عملت بجد لتنقية الكلمات واختيار الأنسب.
كما أشادت الستاتية بالتوزيع الموسيقي الرائع الذي قام به الفنان وليد الفاضلي، والذي ألهمها بفكرة الفيديو كليب. التوزيع، الذي وصفته بأنه “تحفة فنية”، أوحى لها بضرورة إدخال شخصيات كرتونية وعناصر بصرية تجذب الأطفال.
ومن أبرز مفاجآت الفيديو كليب ظهور شخصية “غاغا برانسيس” المستوحاة من شخصية “ليدي غاغا”. هذه الشخصية الكرتونية، التي تخفي وجهها في البداية، تظهر في مشهد متوازٍ مع الستاتية، التي تخفي وجهها أيضًا. هذا التوازي البصري يعكس فكرة المزج بين الأصالة والمعاصرة.
وعلى الرغم من الطابع العصري للفيديو كليب، إلا أن الستاتية حرصت على إبراز الهوية المغربية الأصيلة. اختيار “رياض السلام” في مدينة فاس، العاصمة الثقافية للمغرب، كان مقصودًا لإضفاء لمسة تراثية على العمل.
كما ظهرت في الكليب عناصر أخرى تعكس الثقافة المغربية، مثل التكشيطة البلدية، التاج، المضم المغربي، والفراش المغربي.
وأكدت الستاتية أن الفنانين هم سفراء لثقافة بلادهم، وأن الفن يجب أن يعكس هذه الثقافة بكل جوانبها. وأضافت أن ظهورها بالتكشيطة المغربية في المحافل الدولية ليس مجرد اختيار شخصي، بل هو واجب وطني.
واستخدمت الستاتية تعبيرات شعبية مغربية أصيلة للإشارة إلى مصممي الأزياء والحرفيين المغاربة، الذين وصفتهم بأنهم “ناصبين الخيم ديالهم” في الخارج، معتزة بالحضور القوي للمهارات المغربية في مجال الأزياء والحرف التقليدية على مستوى العالم.
عبرت الستاتية عن فخرها بالزي المغربي التقليدي، وخاصة التكشيطة، التي وصفتها بأنها “إرث لا يضاهى”، مشيرة إلى أن التكشيطة تتطور باستمرار، وتظهر في كل موسم بتصاميم جديدة ومبتكرة، مما يجعلها محط أنظار العالم.
أكدت الستاتية أن إعادة إحياء الأغاني التراثية ليس عيبًا، بل هو فخر ومساهمة في تعريف الأجيال الجديدة بهذا التراث الغني، موضحة أنها اختارت إعادة تقديم أغنية “السالبة” برؤية جديدة ومختلفة، لتجنب المقارنة مع النسخة الأصلية، ولتقديم عمل فني متميز.
رحبت الستاتية بجميع الفنانين الجدد الذين يرغبون في الانضمام إلى الساحة الفنية، مؤكدة أن الساحة تتسع للجميع، مشيرة إلى أن التنوع في الأنماط الغنائية يثري الساحة الفنية ويزيد من متعة الجمهور.
كشفت الستاتية عن قدرتها على إحياء الأعراس بشكل كامل، من البداية إلى النهاية، بفضل تنوع repertoryها الغنائي، هذه الميزة، التي وصفتها بأنها “هبة من الله”، تميزها عن العديد من الفنانين الآخرين.
وأشادت الستاتية ببرنامج “نجم الشعبي” الذي يقدمه الإعلامي رشيد العلالي، معتبرة أنه برنامج مهم يدعم الفنانين الشعبيين ويساهم في اكتشاف مواهب جديدة.