تحدّثت الصحفية فاطمة البارودي عن علاقتها بالمطبخ خلال شهر رمضان، مؤكدة أنها تحرص على إعداد وجبات الإفطار والسحور بنفسها رغم الإرهاق الذي قد يسببه الوقوف الطويل في المطبخ. وقالت: “أنا طباخة ماهرة، ولا يمكنني أن أترك الأمور تمر دون أن أضع لمستي، حتى لو شعرت بالتعب، فلا يمكنني الانسحاب تمامًا”.
وأوضحت البارودي أنها تحرص على التحضير المسبق لبعض الأطعمة قبل حلول الشهر الفضيل، رغم أنها أصبحت أكثر عقلانية في التعامل مع إعداد الطعام مقارنةً بالسابق، حيث تقول: “الأولويات تتغير مع مرور الوقت، ولم أعد أستهلك كميات كبيرة من الطعام كما كان الحال سابقًا، بل أصبحت أكثر انتقائية في ما أتناوله وأعدّه”.
أما عن أجواء رمضان، فتؤكد البارودية أنها لا تملّ من طقوسه، معتبرة أنه يمنحها الفرصة للقيام بالعديد من الأنشطة، مثل قراءة القرآن الكريم مرتين خلال الشهر، وحضور صلاة التراويح في المسجد. كما تضيف: “رمضان جميل جدًا، وأستغلّه لأداء عباداتي وللاستمتاع بالأجواء الروحانية التي تميزه عن باقي الشهور”.
وعن العادات الغذائية، أوضحت أنها لا تستغني عن وجبة السحور، معتبرة أنها أساسية ولا يمكنها الصيام دونها، مضيفة أنها تعوّدت على الاستيقاظ في ذلك الوقت بشكل يومي.
أما فيما يخص وجبات الإفطار، فتعتمد على المأكولات التقليدية، حيث تقول: “كنت أحرص على تحضير كل شيء بنفسي عندما كان أبنائي في سن المراهقة، لكن الآن تغير الأمر، وأصبحنا نقتسم الأدوار في إعداد الطعام”.
وفيما يتعلق بالعادات العائلية، تشير الصحفية إلى أن رمضان يشكّل فرصة للتواصل مع العائلة، حيث تسعى إلى زيارة الأقارب أو استقبال الأصدقاء، معتبرة أن التجمعات العائلية جزء أساسي من روح الشهر الكريم.
كما تؤكد أن زوجها يقدّر الطعام الجيد ويحرص على أن تكون الوجبات متقنة، مشيرة إلى أنه يساعدها أحيانًا في الأعمال المنزلية، خاصة فيما يتعلق بغسل الأواني، رغم أنه شخص منظم جدًا مقارنة بها.
وعن علاقتها بوالدها، أوضحت أنها لا تزوره في الأعياد، مفضّلة أن تبقى المسافة بينهما، حيث تقول: “كانت لديّ فرزية واضحة بيني وبين والدتي رحمها الله، ووالدي ليس مرتبطًا كثيرًا بالرباط، فهو يفضل البقاء في منزله”.
كما أشارت إلى أن الرجل المغربي، خاصة من الأجيال السابقة، يرتبط جدًا ببيته ويرى فيه رمزًا لمكانته الاجتماعية، لافتة إلى أن هذا التصور لا يزال موجودًا، وإن كان قد بدأ يتغير نسبيًا مع الأجيال الجديدة.
كما تحدثت الصحفية فاطمة البارودي عن علاقتها بزوجة رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، مؤكدة أنها تجمعها بها علاقة طيبة قائمة على التقدير والاحترام.
وأشارت إلى أن نبيلة تمثل نموذجًا للمرأة المغربية الأصيلة، حيث تميزت دائمًا بوقارها وتفانيها في حياتها الأسرية والاجتماعية. كما أوضحت أن اللقاءات بينهما كانت دائمًا ودية وطبيعية، بعيدًا عن الأضواء السياسية، مضيفة: “هي سيدة كريمة ومتواضعة، وأكنّ لها كل الاحترام”.
واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن بعض القيم والعادات قد تتغير مع الزمن، لكنها لا تختفي تمامًا، مؤكدة أن التطور الحاصل في المجتمع ساهم في تغيير بعض المفاهيم التقليدية، لكنه لم يُلغِ جذورها تمامًا.