كشف الخبير الأمني محمد بوزفور عن التحديات الأمنية المرتقبة مع استعداد المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا، وهي مناسبة تغيب عن المملكة منذ عام 1988.
وأكد بوزفور أن المغرب يمتلك خبرة كافية في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، قائلاً: “لم تغب عنا الخبرة، فالسلطات العمومية بصفة عامة بما فيها الأمن الوطني، القوات المساعدة، الدرك الملكي، الوقاية المدنية، وعلى رأسهم السلطات المحلية، اكتسبوا تجربة كبيرة خلال السنوات الماضية”.
وأشار الخبير إلى أن أبرز التحديات تكمن في المباريات ذات الحساسية العالية، خاصة تلك التي تجمع المغرب مع منتخبات شمال إفريقيا كتونس والجزائر ومصر، بالإضافة إلى مواجهات أخرى مع نيجيريا والسنغال وغانا وكوت ديفوار.
وأوضح: “ستشهد هذه المباريات حضوراً جماهيرياً مكثفاً، خاصة من الأشقاء العرب نظراً لقربهم الجغرافي، مما سيخلق توافداً نوعياً وكمياً يتطلب مراقبة دقيقة”.
وشدد بوزفور على ضرورة تجنب التعابير المخالفة للقوانين، موضحاً: “تحظر مدونة السلامة والأمن الخاصة بالفيفا التعابير العنصرية والسياسية وخطابات الكراهية والتمييز العنصري”.
وأضاف أن أصعب ما يواجه الأمن هو التحكم في الهتافات والاحتجاجات التعبيرية في المدرجات، قائلاً: “لا يمكن منعها بمجرد التفتيش الدقيق عند مداخل الملعب، فهذه قضية مرتبطة باتفاقات بين الجماهير على شعارات وهتافات معينة”.
واقترح الخبير الأمني عقد لقاءات بين السلطات العمومية والجماهير المغربية قبل افتتاح البطولة، قائلاً: “يجب تقديم مجموعة من التوصيات والإرشادات حول السلوكيات الملائمة، خاصة أن النقل التلفزي سيجعل المغرب تحت أنظار العالم”.
وأكد على أهمية الانضباط الأمني واختيار التعابير المناسبة في السياق الرياضي، مشيراً إلى تجارب سابقة ناجحة في مباراة المغرب والجزائر، حيث تم تنظيم عرض جماهيري (تيفو) بطريقة وطنية رائعة بالتنسيق المسبق مع السلطات المعنية.
وختم بوزفور حديثه بالتأكيد على أن المصالح الأمنية ستعتمد على الجانب الاستباقي رغم صعوبة رصد بعض السلوكيات غير المنسجمة مع القوانين، مشدداً على أهمية التعاون بين الجميع لإنجاح هذا الحدث القاري الكبير.