اختار عمال النظافة بمدينة أكادير الاحتفال بعيد العمال بطريقة مختلفة، حيث نظموا ما أسموه “عرسا نضاليا” للمطالبة بحقوقهم “المشروعة” و”المهضومة” منذ سنوات.

يوسف، عامل عرضي، كان من بين الأصوات التي علت مطالبةً بإنصاف هذه الفئة التي تعمل في الظل وتساهم بشكل كبير في الحفاظ على نظافة وجمالية المدينة. المطالب الملحة للعمال تتلخص في تحسين الوضعية الاجتماعية، وعلى رأسها التغطية الصحية، والتعويضات العائلية، وتحديد الأجور، وهي حقوق يكفلها الدستور والقانون. يوسف عامي تساءل بحرقة: “ما هو ذنبنا إذا كانت المجالس المنتخبة ترتكب خروقات؟ ماذا عن سنوات الخدمة الطويلة التي قضاها العمال في خدمة المدينة؟”.

الرسالة التي وجهها العمال إلى وزير الداخلية كانت واضحة ومباشرة، حيث طالبوه بفتح تحقيق في وضعية هذه الفئة المهضومة الحقوق، وإدماجها في الحوار الاجتماعي. كما ناشدوا الملك محمد السادس بالتدخل لإنصافهم وحل مشاكلهم، مؤكدين أنهم لجأوا إليه بعد أن ضاقت بهم السبل، وأصبحوا يعانون من “الديكتاتورية” والتهميش في وطنهم.

الغضب والاستياء كانا سيدا الموقف، حيث عبر العمال عن شعورهم بالإجحاف والظلم، خاصة في ظل تجاهل حقوقهم الأساسية، بينما يتم إنفاق الملايير على مشاريع أخرى، مشيرين إلى أنهم يعملون في ظروف صعبة وأعمال شاقة، ومع ذلك لا يحصلون على التقدير أو الحقوق التي يستحقونها.

عمال النظافة بأكادير، ومن خلال هذا العرس النضالي، أرادوا أن يوصلوا صوتهم ومعاناتهم إلى أصحاب القرار، مؤكدين أنهم جزء لا يتجزأ من هذا الوطن، ويستحقون العيش بكرامة واحترام، وأن يتمتعوا بالحقوق التي يتمتع بها غيرهم من المواطنين.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store