الرئيسية / نبض المجتمع / شاب من العيون يقود مشروع خاص من فكرة "جائحة كورونا" إلى 70 فرصة عمل

شاب من العيون يقود مشروع خاص من فكرة "جائحة كورونا" إلى 70 فرصة عمل

أوهاي
نبض المجتمع
فريد أزركي 13 يونيو 2025 - 16:00
A+ / A-

محمد، شاب عصامي من أبناء مدينة العيون، حوّل فكرة وليدة جائحة كورونا إلى مشروع رائد يضيء دروب الأمل لعشرات الشباب من أبناء المنطقة، ففي ظرف وجيز، استطاع محمد، بطموحه وضميره الحي، أن يؤسس ويدير شركة محلية أصبحت اليوم توفر قرابة 70 فرصة عمل، مبرهناً على أن الطاقات الشابة المحلية قادرة على صنع الفارق.

يروي محمد قصة البداية خلال تصريحه لموقع “فبراير” قائلاً: “الفكرة بدأت في فترة كورونا، كما تعلمون، بسبب الجائحة والحجر الصحي، وكان الناس يجدون صعوبة في قضاء حوائجهم. لاحظنا أنه أصبح هناك إقبال كبير على هذا المجال، وأصبح الناس في حاجة ماسة إليه، وظهر نقص في الخدمات بالمدينة يستدعي أن يلبي أحدهم احتياجاتهم.” من هذه الحاجة الملحة، ولدت فكرة تأسيس تطبيق خاص بسكان المنطقة، تطبيق “أوهاي”، ليكون الأول من نوعه في العيون، يهدف إلى تلبية رغبات الزبائن وتوصيل طلباتهم حتى باب منازلهم بكل يسر وسهولة.

منذ اليوم الأول، تبنت شركة “أوهاي” مبدأً أساسياً وهو الاستعانة بأبناء المنطقة. يؤكد محمد: “الشركة لديها مبدأ واحد وهو الاستعانة بأبناء المنطقة… تطبيق منبثق من المدينة وموجه لخدمة سكان مدينة العيون.”

ولم يتوقف الأمر عند التوظيف، بل شمل توفير دورات تكوينية متخصصة في مجال التوصيل، وكيفية التعامل مع الزبون وصاحب المطعم، لضمان تقديم خدمة ذات جودة عالية.

لم تخلُ رحلة الشركة من التحديات، خاصة في بداياتها. يوضح محمد: “أكبر تحدٍ واجهناه في بدايتنا كان هو تقبل الفكرة بحد ذاتها. فكما هو معلوم، هنا في منطقة العيون، يُعد تطبيق ‘أوهاي’ أول تطبيق محلي. كان الناس معتادين في الأصل على الاتصال الهاتفي المباشر بعامل التوصيل ليقضي لهم أغراضهم. هذه الفكرة الجديدة هي التي شكلت تحديًا لإقناع الناس بالانتقال من تلك الطريقة إلى هذه الطريقة الجديدة. تطلب الأمر الكثير من الصبر والمثابرة، بالإضافة إلى جهود تسويقية مكثفة.”


ورغم هذه الصعوبات، استطاع محمد وفريقه، الذي يضم كفاءات شابة، توفير فرص عمل لحوالي 60 إلى 70 شابًا وشابة من أبناء المنطقة، يضطلعون بمهام مختلفة داخل المنظومة.

داخل أروقة الشركة، تسود روح الفريق الواحد. تشرح إحدى الموظفات طبيعة عملها قائلة: “أنا مسؤولة عن الوجبات الخفيفة وكل ما يتعلق بها… أعمل على لوحة التحكم، فعندما يصل الطلب، نقوم بمتابعته منذ تسجيله وحتى وصوله إلى الزبون. وفي هذا القسم، نهتم بأن يصل ذلك الطلب بجودة عالية إلى الزبون.”

وتضيف بفخر: “من أفضل الصدف أن الشركة منحتني فرصة كبيرة لأبرز الكفاءة التي أمتلكها. وهذه الشركة لم تقدم الفرصة لي وحدي، بل منحت فرصًا كثيرة لجميع أبناء المنطقة… نعمل كفريق واحد، ولدينا هدف واحد هو الارتقاء بالشركة إلى مستوى متميز وتقديم خدمة ذات جودة عالية.”

يعتبر العديد من الشباب العاملين في الشركة أن الشركة منحتهم فرصة ثمينة. أحدهم، وهو طالب، يقول: “أعمل مع أوهاي في مجال التوصيل، وفي الوقت نفسه أدرس وأقوم بالتوصيل لأنني في وقت فراغي لم يكن لدي ما أفعله. أستغل وقتي وأحاول تأمين مصروف يومي.” ويضيف أن شروط العمل بسيطة، “يكفي أن يكون لديك دراجة نارية وأن تكون منضبطاً،” مما مكنه من تحقيق نوع من الاستقلالية المالية في سن مبكرة.

لا تتوقف طموحات الشاب محمد وفريقه عند حدود مدينة العيون. الهدف الأسمى هو “تغطية مناطق الجنوب بخدماتنا، وتوفيرها في كافة أنحاء جنوب المغرب، وإن شاء الله، أن تصبح خدمتنا وطنية أو حتى على مستوى دولي.”

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة