الرئيسية / سياسة / خبراء: الاعتراف بدولة فلسطين لن يشكل ضغطا ملموسا على إسرائيل

خبراء: الاعتراف بدولة فلسطين لن يشكل ضغطا ملموسا على إسرائيل

الدولة الفلسطينية
سياسة
فبراير.كوم 02 أغسطس 2025 - 17:00
A+ / A-

اعتبر خبيران سياسيان أن موجة الاعترافات الغربية الحالية بدولة فلسطين تمثل تحولا سياسيا في الموقف الدولي تجاه إسرائيل، لكنها لا تزال مجرد خطوة رمزية لن تشكل ضغطا ملموسا على إسرائيل .

وقال الخبير السياسي القطري طارق حمود، في تصريحات لريا نوفوستي إن “الاعترافات [بفلسطين] في زمن الإبادة هو رد فعل رمزي جدا، ويمكن القول إنه بلا قيمة إنسانية، قيمته السياسية تأتي من توقيته، فالدول الأوروبية والغربية عموما صمتت زمنا طويلا عن انتهاكات إسرائيل، وبنت سرديات تبرر دعمها المطلق لتلك الانتهاكات تحت عنوان الدفاع عن النفس”.

وأشار إلى أن “الاعتراف قبل المذبحة الحالية كان يمكن أن يحمل قيمة سياسية، أما الآن فهو أكثر ارتباطا بالتغطية عن دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل، وتنفيسا للاحتقان العالمي شعبيا ضد الظلم المنظم”.

وأوضح حمود أنه “مع ذلك فالاعتراف يأتي نتيجة لتضحيات الشعب الفلسطيني، وإقرارا بأن مواقف هذه الدول في السابق لم تكن في سياق دعم السلام، بل من أجل دعم استمرار الحرب ضد طرف غير معرف دوليا”.

وأضاف الخبير القطري أن “هذا الاعتراف رمزي، ولن يسهم في حل القضية الفلسطينية، ولن يشكل ضغطا ملموسا على إسرائيل، التي تتحكم بمفاصل صناعة القرار السياسي في الغرب”، مضيفا “الذي يسهم في بناء السلام هو الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ومقاومته الاحتلال بكل السبل والوسائل، وتمكينه من ذلك”.

من جانبه، قال وكيل وزارة الخارجية الليبية الأسبق عثمان البدري، في تصريحات لريا نوفوستي إن “التزايد الملحوظ في الاعترافات الدولية بدولة فلسطين يعكس تحولا سياسيا مهما في موقف المجتمع الدولي تجاه الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا في ظل ما شهده قطاع غزة من ممارسات غير إنسانية بلغت حد تجويع النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين بشكل ممنهج”.

وأعتبر البدري أن “القسوة المفرطة التي أبدتها إسرائيل تحت حكومة اليمين المتطرف، تجاوزت كل الأعراف، ولم تعد مقبولة لا إقليميا ولا عربيا، ولا حتى إنسانيا، الأمر الذي دفع العديد من الدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات جادة في الاعتراف بدولة فلسطين”.

وتابع “هذه الحرب الكارثية أظهرت بوضوح نوايا إسرائيل في الاجتثاث الكامل للفلسطينيين من أرضهم، ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي الإنساني، ما جعل المواقف الدولية تتجه نحو تسجيل رفض رسمي وقانوني لهذه الانتهاكات”.

وأشار البدري إلى أن اعتراف دول كبرى مثل إسبانيا، فرنسا، والمملكة المتحدة بدولة فلسطين “يحمل رمزية سياسية قوية، وقد يمه د الطريق لانضمام دول أخرى في الاتحاد الأوروبي إلى هذا المسار، وهو ما قد يشكل من وجهة نظري ضغطا سياسيا متزايدا نحو تحريك عجلة الحل العادل للقضية الفلسطينية”.

وتابع أن: “هذا التحول في المواقف الدولية رغم طبيعته الرمزية، يمثل خطوة أولى نحو مساءلة قانونية محتملة للاحتلال، ويضع العالم أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تجاه ما يجري على الأرض في فلسطين”.

وتعه دت دول عد ة بينها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا والبرتغال ومالطا، بالاعتراف بدولة فلسطين خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المقر ر عقدها في شتنبر المقبل.

والأربعاء الماضي، أطلق وزراء خارجية 15 دولة غربية من بينها فرنسا وإسبانيا، نداء جماعيا للاعتراف بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى إقامة علاقات مع إسرائيل.

وقوبل إعلان عدد من الدول الغربية اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين رفض ا واستنكار ا من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

جدير بالذكر أن حل الدولتين هو مقترح سياسي يهدف إلى حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال إقامة دولتين مستقلتين: دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وهو ما يتفق مع رؤية المجتمع الدولي، ولكن العوائق التي تشمل رفض حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” الاعتراف بإسرائيل، والاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، والانقسامات الفلسطينية، والعنف المستمر المتبادل، بالإضافة إلى الجمود السياسي بين الأطراف، تعوق تحقيق هذا الحل حتى الآن.

وتحظى دولة فلسطين باعتراف 147 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، بينما لم تعترف الولايات المتحدة بدولة فلسطين، واستخدمت في عام 2024، حق النقض (الفيتو) ضد عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة