الرئيسية / سياسة / دينامية القطاعات غير الفلاحية تقود نمو المغرب نحو الاستقرار الاقتصادي

دينامية القطاعات غير الفلاحية تقود نمو المغرب نحو الاستقرار الاقتصادي

المغرب
سياسة
فبراير.كوم 21 أكتوبر 2025 - 10:30
A+ / A-

 أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن المغرب يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تتطلب “تعبئة أكبر” لتسريع وتيرة الإنجاز في مختلف الأوراش التنموية، مشددة على ضرورة الانخراط الجاد في الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة. جاء ذلك خلال جلسة برلمانية مشتركة خُصصت لتقديم مشروع قانون المالية لعام 2026، حيث رسمت الوزيرة ملامح رؤية طموحة لمغرب يسير “بسرعة واحدة” نحو مستقبل مزدهر.

دعت الوزيرة إلى تأسيس مرحلة جديدة ترتكز على تغيير ملموس في العقليات وطرق العمل، مع التركيز على ترسيخ ثقافة النتائج والابتعاد عن هدر الموارد والطاقات. وأكدت العلوي أن المرحلة الراهنة تتطلب تعبئة “الذكاء الجماعي” لوضع تصور لبرامج التنمية الترابية المندمجة من خلال الحوار المباشر وإشراك الساكنة المحلية والفاعلين. هذا النهج، بحسب الوزيرة، سيمكن من تحديد الاحتياجات الحقيقية للساكنة وترتيب الأولويات بناءً على تأثيرها في تحسين ظروف عيشهم، متجاوزين بذلك المقاربات التقليدية المنفصلة عن الواقع المحلي.

وشددت العلوي على أن هذه المقاربة ستفعل اللامركزية واللاتمركز، مما يمكن المغرب من “المرور إلى السرعة القصوى” في تحقيق أهدافه التنموية.

على الرغم من الظرفية الدولية الصعبة والتحولات المتسارعة، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الاقتصاد الوطني أظهر “صمودًا كبيرًا”، مدفوعًا بالمسار الإصلاحي الذي يشهده المغرب في السنوات الأخيرة. وأرجعت الوزيرة هذه الدينامية إلى التنويع التدريجي لمحركات النمو، والتي تعتمد على تحديث القطاعات الإنتاجية التقليدية وإعادة تمركز المملكة في قطاعات واعدة على مستوى التجارة الدولية، مثل صناعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والسياحة.

توقعت فتاح العلوي أن يسجل الاقتصاد الوطني نموًا بنسبة 4.8 بالمائة خلال العام الحالي، مدعومًا بانتعاش قوي للطلب الداخلي واستعادة النشاط للنسيج الإنتاجي، بالإضافة إلى التطور الملحوظ لقطاع الخدمات. وأشارت إلى التحسن المتواصل للقيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية، التي سجلت معدلات نمو انتقلت من 3.8 بالمائة سنة 2022 إلى 4.5 بالمائة سنة 2024، مع توقع استمرار هذا المنحى الإيجابي في عامي 2025 و2026.

تُظهر هذه الدينامية تحولًا هيكليًا في الاقتصاد الوطني نحو نمو أكثر استقرارًا واستقلالية عن العوامل المناخية، بدعم من المساهمة المتنامية للقطاعات ذات القيمة المضافة العالية التي تشكل رافعة أساسية لاقتصاد المغرب الصاعد من حيث الاستثمارات وخلق فرص الشغل.

أكدت الوزيرة أن المؤشرات القطاعية تؤكد هذا التقدم، لا سيما التحسن الملموس في مؤشر الإنتاج الصناعي واستمرار دينامية القطاع السياحي. فخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، استقبل المغرب 15 مليون سائح، بزيادة قدرها 14 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، محققًا عائدات بلغت 87 مليار درهم حتى نهاية أغسطس 2025. كما شهدت البلاد سيادة استثنائية في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي بلغت 39.3 مليار درهم حتى نهاية أغسطس.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة