الرئيسية / سياسة / هل يمهد مشروع قانون الانتخابات لعودة الشباب المستقلين إلى البرلمان؟

هل يمهد مشروع قانون الانتخابات لعودة الشباب المستقلين إلى البرلمان؟

الأحزاب
سياسة
راوية الذهبي 25 أكتوبر 2025 - 12:00
A+ / A-

يتجه المغرب نحو مرحلة جديدة من الإصلاح السياسي والانتخابي، بعد مصادقة المجلس الوزاري الأخير، برئاسة الملك محمد السادس، على مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الذي يُدخل تعديلات جوهرية على شروط الترشح، خصوصًا لفائدة الشباب المستقلين الراغبين في خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026.

فبحسب نص المشروع، أصبح لزامًا على المترشحين الشباب غير المنتمين لأي حزب سياسي الحصول على 200 توقيع من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية كشرط أساسي لقبول ترشيحهم، مع ضرورة أن تمثل النساء نسبة لا تقل عن 30 في المئة من مجموع التوقيعات في الدوائر المحلية، و50 في المئة في الدوائر الجهوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور النسائي ضمن المبادرات الانتخابية المستقلة.

كما يمنع المشروع أي ناخب من التوقيع لأكثر من مترشح واحد مستقل، مع إلزامية الإشارة إلى القوائم الانتخابية التي يندرج ضمنها كل موقع، ضمانًا للشفافية ومنع أي تلاعب أو ازدواجية في الدعم الشعبي.

ولم يقف مشروع القانون عند هذا الحد، بل نصّ على إحداث دعم مالي عمومي خاص باللوائح المستقلة التي تضم مرشحين ومرشحات من الجنسين بالتناوب، شريطة ألا يتجاوز سن أي منهم 35 سنة. ويغطي هذا الدعم ما يصل إلى 75 في المئة من مصاريف الحملة الانتخابية، في إطار تحفيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية خارج الأطر الحزبية التقليدية.

غير أن تمويل هذه المبادرة سيأتي من إعادة توزيع جزء من الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية، ما يعني أن إدماج المرشحين المستقلين في نظام التمويل الانتخابي سيؤدي عمليًا إلى تقليص حصة الأحزاب من موارد الدولة، وهو ما من شأنه أن يفتح نقاشًا واسعًا حول توازن المشهد الانتخابي بين المرشحين الحزبيين والمستقلين، ومدى تأثير ذلك على دور الأحزاب كوسائط دستورية في تأطير المواطنين.

ويأتي هذا المشروع في سياق سياسي أوسع يروم، وفق بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب اجتماع المجلس الوزاري المنعقد يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، إلى “تخليق الاستحقاقات التشريعية وضمان نزاهتها، وإنتاج نخب سياسية جديدة تتمتع بالشرعية والثقة الشعبية”.

وأكد البلاغ أن القانون الجديد سيتضمن إجراءات صارمة لمنع أي شخص صدرت في حقه أحكام تسحب منه الأهلية الانتخابية من دخول البرلمان، وتشديد العقوبات في حق كل من يُضبط متلبسًا بارتكاب جرائم تمسّ سلامة العمليات الانتخابية، بما يعزز مصداقية المسلسل الديمقراطي الوطني.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس الوزاري أيضًا على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، الذي يهدف إلى تطوير الإطار القانوني المنظم لها، من خلال تعزيز مشاركة النساء والشباب في تأسيس الأحزاب وتسييرها، وتحسين مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير مالياتها، بما يواكب التحولات الاجتماعية والسياسية التي يعرفها المغرب.

ويرى مراقبون أن هذه التعديلات المتزامنة على القوانين التنظيمية للانتخابات والأحزاب تعكس رغبة الدولة في تجديد النخب السياسية وفتح المجال أمام مشاركة أوسع للشباب، مع الحفاظ على توازن المشهد التمثيلي وتحصين الممارسة الديمقراطية من أي انحراف أو تبخيس.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة