الرئيسية / سياسة / 358 شكاية خلال خمس سنوات تكشف تنامي الطلب على الحق في الحصول على المعلومة

358 شكاية خلال خمس سنوات تكشف تنامي الطلب على الحق في الحصول على المعلومة

الحق في المعلومة- تقرير
سياسة
فبراير.كوم 14 ديسمبر 2025 - 12:00
A+ / A-

كشفت لجنة الحق في الحصول على المعلومات أن مجموع الشكايات التي توصلت بها خلال الفترة الممتدة من 12 مارس 2019 إلى 31 مارس 2024 بلغ 358 شكاية، وهو رقم اعتبرته اللجنة مؤشرا واضحا على تزايد الطلب المجتمعي على المعلومة، وتنامي الوعي بأهمية القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، باعتباره آلية أساسية لتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأبرز التقرير الصادر عن اللجنة أن عدد الشكايات عرف منحى تصاعديا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تسجيل 35 شكاية سنة 2019، و29 شكاية سنة 2020، قبل أن يرتفع العدد بشكل لافت إلى 71 شكاية سنة 2021، ثم 108 شكايات خلال سنة 2022، و88 شكاية سنة 2023، إضافة إلى 27 شكاية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2024، ما يعكس توسعا تدريجيا في ممارسة هذا الحق الدستوري.

وأوضح التقرير أن هذه الشكايات شملت مختلف المؤسسات والهيئات الخاضعة لمقتضيات القانون 31.13، من بينها مجلس النواب ومجلس المستشارين، والإدارات العمومية، والجماعات الترابية، والمحاكم، والمؤسسات العمومية، إضافة إلى باقي الهيئات المكلفة بتدبير المرفق العام، وهو ما يعكس تنوع مصادر النزاع المرتبطة بالولوج إلى المعلومة.

وعلى المستوى الجغرافي، تصدرت جهة الرباط–سلا–القنيطرة عدد الشكايات بنسبة 22.06 في المائة، وهو ما أرجعته اللجنة إلى تمركز الإدارات المركزية والكثافة السكانية بهذه الجهة، تليها جهة الدار البيضاء–سطات بنسبة 15.94 في المائة، ثم جهة طنجة–تطوان–الحسيمة بنسبة 8.96 في المائة. في المقابل، سجلت جهة الداخلة–وادي الذهب نسبة ضعيفة لم تتجاوز 2.23 في المائة، وهو ما يعكس، حسب التقرير، محدودية الطلب على المعلومة وحجم التفاعل الإداري ببعض الجهات الجنوبية.

وأشار التقرير أيضا إلى أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج ساهمت بنسبة 1.39 في المائة من مجموع الشكايات، في دلالة على استمرار حرص مغاربة العالم على تتبع ملفاتهم الإدارية داخل المغرب وممارسة حقوقهم القانونية المرتبطة بالولوج إلى المعلومات.

وفي ما يتعلق بطبيعة الشكايات، أوضحت اللجنة أنها تختلف من حيث الجوانب الشكلية والموضوعية، مشيرة إلى أن عددا منها لا يستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في المواد 16 و17 و19 و20 من القانون 31.13، الأمر الذي يستدعي مراسلة أصحابها قصد استكمال المعطيات أو تصحيح المسطرة.

وفي المقابل، تحرص اللجنة على التفاعل مع الشكايات المستوفية للشروط القانونية عبر مراسلة المؤسسات المعنية وتتبع مسار معالجتها، مع مواكبة وإرشاد المشتكين.

وسجل التقرير أن هذه الاختلالات المتكررة تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز الوعي القانوني لدى المواطنين وطالبي المعلومة، وتطوير قنوات التواصل المؤسساتي، بما يضمن ممارسة أكثر نجاعة وفعالية لهذا الحق الدستوري.

وعلى مستوى وسائل إيداع الشكايات، كشف التقرير أن 35.85 في المائة منها وردت عبر البريد المضمون، فيما لم تتجاوز نسبة الشكايات المودعة مباشرة لدى اللجنة 12.89 في المائة. كما بلغت نسبة الشكايات المتوصل بها عبر البريد الإلكتروني 22.41 في المائة، في حين وصلت نسبة الشكايات المودعة عبر الموقع الإلكتروني للجنة إلى 27.17 في المائة، ما يعكس تفاوتا في اعتماد الوسائل الرقمية بين طالبي المعلومة.

وأشار التقرير في الختام إلى توصل اللجنة بنسبة 1.68 في المائة من الشكايات عبر الفاكس، رغم أن هذه الوسيلة غير منصوص عليها في القانون، مؤكدا أن جميع الشكايات، بغض النظر عن وسيلة إيداعها، تحظى بنفس مستوى المعالجة، حرصا على ضمان الحق في الحصول على المعلومة وصيانة حقوق المشتكين.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة