الرئيسية / حوارات / الروحلي: إخفاق نهائي الكان تقني وطبي.. والتحقيق أصبح ضرورة لمصلحة المنتخب

الروحلي: إخفاق نهائي الكان تقني وطبي.. والتحقيق أصبح ضرورة لمصلحة المنتخب

محمد الروحلي
حوارات
سفيان بالحاج 28 يناير 2026 - 20:00
A+ / A-

حل الصحفي الرياضي محمد الروحلي ضيفا على قناة “فبراير” لتحليل مشاركة الأسود في الكان الأخير، حيث اعتبر أن خسارة المنتخب المغربي لنهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال شكلت صدمة وطنية عميقة، تجاوزت حدود الوسط الرياضي لتشمل مختلف فئات المجتمع المغربي، مؤكدا أن الإخفاق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تراكم اختلالات تقنية وطبية وتسييرية.

وفي حديثه أوضح الروحلي أن المغرب وفر كل شروط النجاح التنظيمي واللوجستيكي، من بنية تحتية وجمهور ودعم مؤسساتي، غير أن التدبير التقني داخل الملعب لم يكن في مستوى حجم الرهانات، خاصة في المباراة النهائية.

انتقادات للتدبير التقني والتغييرات

وسجل الروحلي مؤاخذات واضحة على اختيارات الطاقم التقني، مشيرا إلى الاعتماد على نفس التشكيلة الأساسية في أربع مباريات متتالية، ما تسبب في إنهاك بدني واضح للاعبين، خصوصا بعد خوض مباراة نيجيريا التي امتدت إلى 120 دقيقة، كما انتقد التغييرات التي وصفها بالعشوائية وعدم القدرة على قراءة مجريات المباراة النهائية والتفاعل معها في اللحظات الحاسمة.

وأضاف أن المنتخب السنغالي أظهر تفوقا في دكة البدلاء والجاهزية الذهنية، حيث لم يتأثر مستواه رغم التغييرات المتعددة، عكس المنتخب المغربي الذي افتقد للحلول البديلة.

ملف الإصابات.. الخلل الأخطر

وشدد الروحلي على أن الجانب الطبي كان أحد أخطر أعطاب المشاركة، معتبرا استدعاء وإشراك لاعبين غير جاهزين بدنيا مغامرة غير مبررة، وذكر حالات لاعبين بارزين شاركوا وهم مصابون، من بينهم براهيم دياز وحارس المرمى ياسين بونو، ولاعبون عادوا من إصابات عضلية دون تعاف كامل.

وتساءل الروحلي عن سبب تكرار نفس السيناريو في كأس العالم 2022 وكأس إفريقيا بالكوت ديفوار، داعيا إلى فتح تحقيق شامل حول علاقة السلطة بين الطاقم الطبي والمدرب، خاصة في ظل معطيات تفيد بتغليب القرار التقني على التقارير الطبية.

غياب الاستعداد الذهني والإعلامي

كما أشار إلى أن المنتخب المغربي لم يكن مهيأ نفسيا للتعامل مع أجواء النهائي المشحونة، لا داخل الملعب ولا خارجه، في ظل ما وصفه بحرب نفسية مارسها الجانب السنغالي قبل المباراة.

واعتبر أن الدخول في احتجاجات جانبية ومشادات مع الخصم والحكم ساهم في فقدان التركيز خلال لحظة حاسمة، أبرزها ركلة الجزاء.

وانتقد الروحلي أيضا ضعف المواكبة وإضعاف التغطية الإعلامية وغياب استراتيجية واضحة للدفاع عن صورة المنتخب والجامعة، مقابل حملات ضغط وتأثير خارجية.

دعوة للمحاسبة وإعادة البناء

وأكد الروحلي أن المسؤولية مشتركة بين المدرب والطاقم التقني والطبي، إضافة إلى الإدارة، مشددا على أن المرحلة الحالية تفرض وقفة تقييم شاملة دون تقديس للأشخاص، خاصة مع اقتراب استحقاقات كبرى، أبرزها تصفيات كأس العالم 2026.

وختم بالقول إن الإخفاق، رغم قسوته، يمكن أن يشكل نقطة انطلاق جديدة إذا ما تم استخلاص الدروس، عبر إصلاح عميق للمنظومة التقنية والطبية، وضخ دماء جديدة في المنتخب، وتعزيز الجاهزية الذهنية، حتى يكون المنتخب المغربي في مستوى تطلعات الجماهير في الاستحقاقات المقبلة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة