الرئيسية / حوارات / "مؤثرون بتسهيلات وصحفيون محترفون محرومون: الروحلي يفضح اختلالات التغطية الإعلامية لـ'الكان'"

"مؤثرون بتسهيلات وصحفيون محترفون محرومون: الروحلي يفضح اختلالات التغطية الإعلامية لـ'الكان'"

محمد الروحلي
حوارات رياضة
سفيان بالحاج 31 يناير 2026 - 00:00
A+ / A-

وجه الصحفي الرياضي محمد الروحلي انتقادات صريحة للتغطية الإعلامية المغربية لكأس أمم إفريقيا، معتبرا أنها لم تكن في مستوى حجم الحدث ولا في مستوى التنظيم العام الذي بصم عليه المغرب، مسجلا مجموعة من الاختلالات المهنية والتنظيمية التي أثرت على صورة الإعلام الرياضي الوطني.

وفي الجزء الثاني من حواره مع موقع فبراير“، أوضح الروحلي أن الحضور الإعلامي المغربي في “الكان” كان قياسيا من حيث العدد، لكنه ضعيف من حيث الجودة والمردودية، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المعتمدين حضروا من أجل الحضور فقط، دون إنتاج محتوى مهني، وهو ما أضر بمصداقية وقوة الجسم الصحفي.

بين جيل شاب مجتهد وممارسات تسيء للمهنة

وأشاد الروحلي ببعض الأسماء الشابة التي أبانت عن اجتهاد وحضور ميداني جاد، لكنه في المقابل عبر عن استغرابه من وجود أسماء لا علاقة لها بالعمل الصحفي، تكتفي بالتقاط الصور أو البحث عن الظهور، محملا المسؤولية للمنابر التي اعتمدتها دون احترام المعايير المهنية.

وشدد على أن إعادة النظر في نظام الاعتماد باتت ضرورة ملحة، داعيا إلى تشديد شروط الانتقاء وربط المسؤولية بالمنبر الإعلامي والصحفي نفسه، بدل تعميم العقوبات على الجسم الصحفي بأكمله.

اختلالات في الزون ميكس وغياب الاحترام

وسجل الروحلي سوء تدبير اعتمادات الزون ميكس والندوات، سواء من حيث التنظيم أو احترام اللاعبين، مؤكدا أن بعض السلوكات غير المهنية كانت مستفزة، وأن الاحترام يجب أن يكون قاعدة أساسية في العلاقة بين الصحفي واللاعب، مع ضرورة ضبط من له الحق في التصريح.

كما لوحظ أن المنتخب المغربي كان من أقل المنتخبات التي قدمت تصريحات إعلامية، في غياب استراتيجية تواصل واضحة، ما فتح الباب أمام الإشاعات وترك الإعلام الوطني دون معطيات دقيقة.

تهميش الصحفيين وتفضيل المؤثرين

وانتقد الروحلي بشدة ما وصفه بالتفضيل غير المبرر للمؤثرين على حساب الصحفيين المهنيين، مشيرا إلى أن بعض المؤثرين استفادوا من تسهيلات وولوج للفضاءات الإعلامية دون امتلاك أي معرفة كروية، في حين حرم صحفيون محترفون من أبسط شروط العمل.

وأكد أن الاعتماد المفرط على المؤثرين كان خيارا خاطئا، خاصة وأن بعضهم لم ينتج محتوى يخدم صورة المغرب، بل إن بعض التصرفات أضرت به.

ضعف الدعم اللوجستي وغياب التنسيق

كما تطرق الروحلي إلى بعض الصعوبات التي واجهها الصحفيون، من تعقيد إجراءات الولوج إلى الملاعب مع تفضيل بعض الوفود وتقديم تسهيلات لها، إضافة إلى غياب مخاطب رسمي يمكن الرجوع إليه عند وقوع المشاكل.

واعتبر أن غياب لقاءات تحضيرية قبل انطلاق البطولة، وغياب التنسيق بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والجسم الإعلامي، فوت فرصة بناء تغطية احترافية واستباقية تواكب حجم الحدث.

واعتبر الروحلي أن طريقة معالجة بعض السلوكات الفردية التي وقعت خلال مونديال قطر كانت خاطئة، حيث جرى تعميم العقوبات بدل محاسبة المسؤولين المباشرين، ما خلق شرخا داخل الجسم الصحفي وأضعف وحدته.

إشادة بالتنظيم والأمن ودعوة للإصلاح

ورغم انتقاداته، شدد الروحلي على أن المغرب نجح تنظيميا وأمنيا في احتضان كأس أمم إفريقيا، دون تسجيل أي اختلالات تذكر، معتبرا ذلك مكسبا كبيرا للبلاد.

وختم بدعوة صريحة إلى إصلاح شامل لمنظومة الإعلام الرياضي، يقوم على المهنية، والتكوين، وتوحيد الصف، واحترام المعايير، حتى يكون الإعلام شريكا استراتيجيا حقيقيا في الدفاع عن صورة المغرب ومواكبة استحقاقاته القارية والدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس إفريقيا للسيدات والاستعدادات لمونديال 2026.

الروحلي: تغطية الكان عرفت اختلالات مهنية وتهميشا للصحفيين مقابل تفضيل المؤثرين

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة