الرئيسية / حوارات / محمد فاضل: انضمام المغرب لـ"مجلس السلم" الأمريكي يعكس ثقة واشنطن في رصانة المملكة

محمد فاضل: انضمام المغرب لـ"مجلس السلم" الأمريكي يعكس ثقة واشنطن في رصانة المملكة

بقادة محمد فاضل
حوارات
فبراير.كوم 20 فبراير 2026 - 23:00
A+ / A-

محمد فاضل: انضمام المغرب لـ”مجلس السلم” الأمريكي يعكس ثقة واشنطن في رصانة مؤسسات المملكة

اعتبر الباحث المهتم بالشؤون الصحراوية، بقادة محمد فاضل، أن دعوة الولايات المتحدة الأمريكية للمملكة المغربية للانضمام كعضو مؤسس في “مجلس السلم الدولي” (المبادرة التي أطلقها دونالد ترامب)، تُعد منعطفاً استراتيجياً يؤكد انتقال المغرب من مجرد دولة عادية في المنظومة الدولية إلى “شريك استراتيجي” في صناعة القرار الأمني والتنموي العالمي.

وفي حديثه لموقع “فبراير”، وصف محمد فاضل هذه المبادرة بأنها “استثنائية” في توقيتها ودلالاتها، مشيراً إلى أنها تأتي كمنظمة دولية جديدة تهدف إلى معالجة الإشكالات الأمنية المعقدة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وخاصة في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

وأوضح الباحث أن هذه المبادرة ليست مجرد “عصا سحرية” لحل المشاكل القائمة، بل هي رؤية قوية صادرة عن الإدارة الأمريكية تهدف إلى سد الفراغات التي عجزت التكتلات الإقليمية عن ملئها، خاصة فيما يتعلق بالأمن الحدودي والسلم الدولي.

وحول اختيار المغرب كعضو مؤسس ضمن ست دول عربية فقط وجهت لها الدعوة، أكد محمد فاضل أن هذا الأمر لم يكن وليد الصدفة، بل استند إلى محددات صارمة وضعتها الإدارة الأمريكية. وأبرز أن الموافقة الملكية التي نقلها وزير الخارجية ناصر بوريطة من “دافوس” تعكس انخراط المملكة في الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار.

وأشار المتحدث إلى أن المعايير الأمريكية للاستدعاء اعتمدت على “مدى رضا واشنطن عن الأداء السياسي، والمعطى الحقوقي، وسيرورة المسار التنموي”. وأضاف أن دعوة المغرب تعكس ثقة الولايات المتحدة في رصانة مؤسسات المملكة، ومتانة وحدتها الوطنية، وتماهي مشروعها الوطني مع الرؤية الغربية لمفهوم الدولة الحديثة والمستقرة.

وفي قراءة جيوسياسية أعمق، ربط محمد فاضل بين هذه التحركات الأمريكية وبين الصراع المحموم مع المعسكر الشرقي، وتحديداً منظمة “البريكس” التي تضم الصين وروسيا وجنوب إفريقيا.

واعتبر الباحث أن “مجلس السلم الدولي”، وإن كان يحمل طابعاً أمنياً وحقوقياً، إلا أن له أبعاداً اقتصادية واستراتيجية تهدف إلى تعزيز نفوذ المعسكر الغربي في قالب جديد، يتماشى مع شعار “لنرتاد بأمريكا نحو العظمة مجدداً” (Make America Great Again)، ولكن هذه المرة عبر شركاء أقوياء وموثوقين مثل المغرب.

ولم يفت الباحث الإشارة إلى وجود فرق شاسع بين دول تم استدعاؤها بناءً على وزنها وثقلها، ودول أخرى حاولت الانضمام وطلبت الاستدعاء لكن طلبها لم يُقابل بالتجاوب من طرف الإدارة الأمريكية. وأكد أن استدعاء المغرب كعضو مؤسس يضعه في خانة الدول الشريكة في تنزيل البرامج السياسية الكبرى وتأمين “الأمن القومي للكرة الأرضية”، وليس مجرد دولة متلقية للقرارات.

وخلص محمد فاضل في حديثه لـ”فبراير” إلى أن المرحلة القادمة ستشهد ترسيخاً أكبر لهذا الدور المغربي، مدعوماً بثقة دولية في مؤسساته الأمنية والسياسية، مما يعزز مكانة المملكة كقطب رحى في أي معادلة تهدف إلى تحقيق السلم والتنمية في القارة الإفريقية والمنطقة العربية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة