أكد الممثل المغربي العدواني أن التلفزيون يظل “سلاحاً ذا حدين”، مبرزاً أن المسار الفني قد يتأثر بشكل كبير باختيارات العمل، حيث يمكن لتجربة غير موفقة أن تقلب الصورة التي راكمها الممثل لدى الجمهور، مهما كانت إيجابية في السابق. وشدد في هذا السياق على أهمية التريث في انتقاء الأدوار والحفاظ على توازن مهني يضمن الاستمرارية.
وفي تفاعله مع الجدل المرتبط بتغيير ممثلة في أحد الأعمال الدرامية، اعتبر العدواني أن هذا الأمر يندرج ضمن الممارسات الطبيعية في الصناعة التلفزيونية، موضحاً أن الإنتاج لا يمكن أن يتوقف بسبب ظروف طارئة تخص أحد الفنانين. وأضاف أن الممثلة سناء عكرود “فنانة كبيرة”، معرباً عن ثقته في أن التغيير لن يؤثر سلباً على جودة العمل إذا توفرت الشروط الفنية اللازمة.
وأوضح أن طبيعة الإنتاج الدرامي تفرض أحياناً اتخاذ قرارات مرتبطة بالالتزامات المهنية أو الإكراهات الزمنية، مشدداً على أن الأهم هو ضمان استمرارية المشروع واحترام انتظارات الجمهور. كما أشار إلى أن الممثل بدوره مطالب بتفادي الوقوع في النمطية، عبر تنويع أدواره والانفتاح على تجارب مختلفة.
وفي هذا الإطار، كشف العدواني عن مشاركته في مسلسل “أنا حرة” من إخراج شوقي العوفير، حيث يجسد شخصية “النسر”، وهو تاجر أعضاء ومجرم، في تحول لافت عن أدواره السابقة التي اتسمت بطابع إنساني. واعتبر أن الانتقال بين شخصيات متباينة يمثل ضرورة مهنية، لأن حصر الممثل في نمط واحد يحد من تطوره ويختزل إمكاناته.
وأضاف أنه خاض هذه التجربة بحماس، لما تتيحه من الاشتغال على أبعاد جديدة في الأداء، مؤكداً أن تنويع الأدوار يفتح المجال أمام الاجتهاد والتجريب، ويجنب الاتكاء على نجاحات سابقة.
وختم العدواني بالتأكيد على أن الاستمرارية في المجال الفني لا تُقاس بكثرة الحضور على الشاشة، بل بمدى الالتزام بالمهنة، واحترام الجمهور، والقدرة على التجدد دون فقدان الهوية الفنية.