حسم الموهبة الصاعدة في الدوري الفرنسي، أيوب بوعدي، متوسط ميدان نادي ليل، قراره الدولي باختيار تمثيل المنتخب المغربي، مُفضلاً قميص “أسود الأطلس” على مواصلة مشواره مع المنتخبات الفرنسية.
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء الخميس، بشكل رسمي، انضمام بوعدي البالغ من العمر 18 عاماً إلى كتيبة المنتخب الوطني. ويأتي هذا القرار لينهي تكهنات واسعة، خاصة بعد محاولات مكثفة بذلتها جهات لإقناع اللاعب بالتريث والبقاء ضمن دائرة الاختيارات الفرنسية المستقبلية.
ويعد بوعدي، الذي ولد بمدينة كريل الفرنسية وتدرج في أكاديمية نادي ليل، واحداً من ألمع المواهب الصاعدة في أوروبا. ورغم سنه الصغيرة، راكم تجربة احترافية لافتة بخوضه 96 مباراة مع فريقه الفرنسي، ليقترب من حاجز الـ 100 مباراة قبل بلوغ مونديال 2026، وهو رقم قياسي للاعب في مثل سنه يمنحه نضجاً تكتيكياً كبيراً.
يندرج اختيار بوعدي ضمن استراتيجية ناجحة يقودها المغرب لاستقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، وهي الاستراتيجية التي نجحت في ضم أسماء من العيار الثقيل، مثل إبراهيم دياز ونائل العيناوي، بالإضافة إلى المواهب الصاعدة كإبراهيم رباج.
ويرى خبراء الكرة أن “جاذبية القميص الوطني” لم تعد مرتبطة فقط بالانتماء العاطفي، بل أصبحت محكومة بمشروع رياضي متكامل يتطلع إلى منصات التتويج، لا سيما مع اقتراب استضافة المغرب لكأس العالم 2030، الأمر الذي يحفز جيل الشباب على أن يكونوا جزءاً من “الجيل الذهبي” الجديد.
بضمه لبوعدي، الذي سبق له حمل قميص منتخبات فرنسا للفئات السنية في عشر مناسبات، يضمن المنتخب المغربي تأمين مركز خط الوسط بموهبة تمتلك رؤية ثاقبة وقدرة على الربط بين الدفاع والهجوم، مما سيشكل إضافة نوعية لخطط الناخب الوطني.
إن انضمام بوعدي لـ “أسود الأطلس” لا يمثل مجرد تعزيز لتشكيلة اللاعبين، بل هو رسالة قوية إلى كل المواهب المغربية في المهجر، بأن المغرب يضع “استشراف المستقبل” في صلب اهتماماته، وأن باب التميز في صفوف الأسود مفتوح لكل من يمتلك الموهبة والقدرة على حمل الأمانة الوطنية.
بهذا الحسم، يطوي بوعدي صفحة التردد، فاتحاً صفحة جديدة في مساره الكروي، حيث ينتظر منه الجمهور المغربي أن يكون أحد الأعمدة الأساسية التي سيُبنى عليها مستقبل المنتخب في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة