استقبل رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس بمقر المجلس بالرباط، وفداً رفيع المستوى من المنتخبين الشباب الفرنسيين، يضم برلمانيين ومستشارين جماعيين، برئاسة نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، السيد كزافييه إياكوفيلي.
خلال هذا اللقاء، أشاد السيد الطالبي العلمي بمتانة الروابط التاريخية التي تجمع المملكة المغربية بالجمهورية الفرنسية، مشدداً على أن الدينامية الملحوظة التي تشهدها العلاقات الثنائية في مختلف المجالات تستند إلى أسس صلبة. وأكد رئيس مجلس النواب أن هذه الشراكة الاستراتيجية تقوم بالدرجة الأولى على مبادئ التعاون المثمر، والاحترام المتبادل لسيادة الدول ووحدتها الترابية، والالتزام الصارم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
كما أبرز الطالبي العلمي في حديثه مع الوفد الفرنسي حرص البلدين المشترك على نهج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات الإقليمية والدولية، مما يعزز الاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية.
وشكل اللقاء فرصة للسيد الطالبي العلمي لاستعراض مسار التجربة البرلمانية المغربية، التي تمتد لأكثر من ستة عقود، مبرزاً التطور المؤسساتي الذي عرفته المملكة. كما تناول الجانبان سبل الارتقاء بالتعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، وتبادل الخبرات في العمل البرلماني والتشريعي.
ولم يفت رئيس مجلس النواب تسليط الضوء على الأوراش التنموية الكبرى التي انخرط فيها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي شملت مجالات البنية التحتية، والطاقات المتجددة، والحماية الاجتماعية، مما جعل من المملكة نموذجاً إقليمياً في التنمية المستدامة.
من جانبهم، عبر أعضاء الوفد الفرنسي، برئاسة كزافييه إياكوفيلي، عن اعتزازهم بهذه الزيارة التي مكنتهم من الاطلاع عن قرب على التجربة المغربية الرائدة، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار البرلماني بين المنتخبين الشباب في البلدين لتطوير رؤية مشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.
ويندرج هذا اللقاء في سياق حراك ديبلوماسي برلماني مكثف يهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كشريك استراتيجي أساسي لفرنسا، وتوضيح ثوابت المملكة ومواقفها من مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

