الرئيسية / حوارات / بوخبزة لـ "فبراير ": مقترح الكومنولث لا علاقة له بواقع الصحراء ومجلس الأمن يبحث عن مخرج للأزمة

بوخبزة لـ "فبراير ": مقترح الكومنولث لا علاقة له بواقع الصحراء ومجلس الأمن يبحث عن مخرج للأزمة

حوارات سياسة قصاصات
حكيمة احاجو 18 مارس 2016 - 13:29
A+ / A-
يرى العمراني بوخبزة، الخبير في العلاقات الدولية، أن مسألة إدراج قضية الصحراء والمينورسو في جدول أعمال الجلسة الطارئة التي دعا إليها مجلس الأمن أمس الخميس، تبدو جد عادية، بالنظر لطبيعة وقوة الاجراءات التي اتخذها المغرب في سياق رده على انزلاقات بان كيمون وانسياقه وراء أطروحة الجزائر والبوليساريو، يبرز المصدر ذاته.
وأكد بوخبزة في تصريح ل “فبراير كوم”، أن مجلس الأمن وجد نفسه بعد قرار المغرب القاضي بتقليص جزء كبير من المكون المدني لبعثة المينورسو وإلغاء مساهمة الإيرادية في تسهيل عمل هذه البعثة الدولة، والمقدرة قيمتها بنحو 3 ملايين أورو سنويا، أمام وضع جديد فرض عليه ضرورة البحث عن مخرج للأزمة، لذلك كان لزاما على مجلس الأمن، يبرز أستاذ العلاقات الدولية، الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لتدارس كيفية تدبير هذه الأزمة والبحث عن بدائل لضمان السير العادي لعمل المينورسو، خصوصا وأن المجلس عادة ما كان يلجأ في السنوات الماضية، حسب المتحدث ذاته، إلى التصويت على تمديد عمل هذه البعثة في أعقاب صدور التقرير السنوي حول قضية الصحراء، وهو الأمر الذي قد لا يحدث بعد تقرير كيمون المرتقب في أبريل المقبل، حسب قول خبير العلاقات الدولية.
ومن جهة أخرى، اعتبر العمراني بوخبزة، أن الحديث عن استعداد فريق بان كيمون لتقديم مقترح جديد بالصحراء مستوحى من الكومنولث، لا يستند إلى منطق، باعتبار أن واقع المنطقة، يضيف المصدر ذاته، يجعل إمكانية تقديم مقترح من هذا النوع غير واردة بالمطلق، لكنه أوضح بالمقابل، أن الأمر يتعلق بمقترح تقرير المصير الذي يقع حوله خلاف في التفسير، وهو ما يفرض على المغرب، في نظره، ضرورة شرحه للرأي العام الدولي.
في هذا الصدد قال خبير العلاقات الدولية، أن مقترح تقرير المصير يوجد في ثلاثة صيغ، ضمنها صيغة الحكم الذاتي الذي تقدم بها المغرب والذي يوصف من طرف الدول الكبرى بكونه جدي وذو مصداقية، وعليه يتوجب على المشرفين على تدبير هذا الملف ببلادنا، شرح أسباب طرح هذه الصيغة ومبررات استبعاد الصيغتين المتبقيتين، باعتبار أنهما يقترحان واقعا لم يعد مطروحا، لأنه ليس في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، وهو الاستقلال عن المغرب.
واستدل بوخبزة بواقع جنوب السودان الذي يعد أسوأ نموذج على فشل الاستقلال، معتبرا أن ما يحدث هناك من نزاعات وأزمات اجتماعية وصراعات حول السلطة خير دليل على أن جنوب السودان لا يمتلك مقومات الدولة المستقلة. وهنا قال خبير العلاقات الدولية، أن المجتمع الدولي ليس في حاجة إلى خلق مزيد من الدول الفاشلة التي تصدر المشاكل لبلدان العالم، مؤكدا أن هدف الجزائر هو خلق جمهورية صحراوية فاشلة لا تمتلك مقومات الدولة في قلب منطقة المغرب العربي على شاكلة جمهورية جنوب السودان والصومال وغيرها، وهو ما يفرض ضرورة التصدي لهذا الطرح لتجنب ما لا تحمد عقباه.
في هذا السياق، قال العمراني بوخبزة، أن الجزائر تتحرك في هذا الإتجاه بشكل علني، وتبذل مجهودا دبلوماسيا يفوق المجهود الذي يبذله المغرب، وذلك بالنظر للموارد النفطية الهامة التي تتوفر عليها الجزائر، والتي تدر عليها عائدات مالية كبيرة تعينها على شراء الذمم ومواقف بعض البلدان المساندة لاطروحة الانفصال، من خلال تمويل ملتقيات البوليساريو وتلميع حضور قياداتها في بلدان العالم، خصوصا وأنهم يتحركون بجوازات سفر جزائرية، وهذا أمر لم يعد خفيا على أحد، باعتبار أن قضية الصحراء أصبحت بالنسبة لمسؤولي الجزائر عقيدة لمعاكسة المصالح الحيوية للمغرب.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة