جاء التلاميذ المغاربة من مختلف المستويات، في المراتب الأخيرة في مكتسبات الرياضيات والعلوم وفق ما كشفه تصنيف “TIMSS-2019” .
وأوضح التصنيف المذكور أن التلاميذ المغاربة من مستوى السنة الرابعة ابتدائي والثانية إعدادي من بين آخر 5 دول في التصنيف خلال سنة 2019.
واكد أن التلاميذ المغاربة المشاركين في التصنيف حصلوا على 383 نقطة في الرياضيات، فيما يحدد التصنيف النقطة المركزية في 500 نقطة.
وجاء الى جانب المغرب في المراتب الخمس المتأخرة مع كل من الكويت (نفس النتيجة) وجنوب أفريقيا (374) وباكستان (328) والفلبين (297) وفق “TIMSS-2019” .
وكشف ذات المصدر أن دول شرق آسيا كالعادة جاءت في المراتب المتقدمة في التصنيف، خاصة سنغافورة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان،بأكثر من 600 نقطة.
وبالنسبة للتلاميذ في السنة الثانية إعدادي، احتل المغرب المرتبة الأخيرة تمامًا في ترتيب الرياضيات برصيد 388 نقطة، وفي العلوم تم تصنيف البلاد بين آخر 4 دول في الترتيب مع كل من مصر ولبنان وجنوب إفريقيا.
وفي العلوم حصل التلاميذ المغاربة في المستوى الثاني إعدادي أيضا على 394 نقطة، مما جعل المغرب يحتل الرتبة 36 من بين 39 دولة، محققا تقدما بنقطة واحدة مقارنة مع سنة 2015.
وتتجاوز عدة دول عربية أو نامية المغرب في هذا الترتيب، واللافت أن دولا مثل تركيا جاءت متقدمة على فرنسا التي تحتل هي الأخرى مراكز متدنية مقارنة مع دول أوربا الغربية.
ويعد TIMSS مورداً قيماً كعملية لتقييم العلوم والرياضيات بهدف رصد ومراقبة فعالية التعليم لأن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والمعروفة باسم STEM، هي مفتاح مجالات المناهج الدراسية، ومن الواضح أنه حتى اليوم تتطلب العديد من الوظائف توفر الفهم الأساسي للرياضيات والعلوم، وسوف يتزايد ذلك في المستقبل، فالعاملون في مهن STEM تقع على عواتقهم مسؤولية إيجاد حلول لمشاكل العالم مثل الجوع ومغادرة المواطنين وكذلك الحفاظ على النمو والاستقرار في الاقتصاد العالمي، كما تعد الرياضيات والعلوم أساسية للحياة اليومية.
والعلوم هي معرفة العالم الطبيعي، بما في ذلك الطقس والأرض والمياه، ومصادر الطعام والوقود، أما الرياضيات فتساعدنا في إدارة مجموعة من المهام اليومية وهي ضرورية في تطوير التكنولوجيا التي نعتمد عليها، كأجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والتلفزيون.
وحيث أن الرياضيات والعلوم تسود كل جانب من جوانب حياتنا، فإن الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التعليمي، المعروفة على نطاق أوسع باسم IEA، تقوم بإجراء التقييمات الدولية للرياضيات والعلوم لما يقرب من 60 عاما. وهي جهة دولية مستقلة تتعاون مع مؤسسات البحوث الوطنية والوكالات الحكومية التي تجري دراسات وطنية عن الإنجازات منذ عام 1959.
وتعتبر IEA رائدة في التقييم الدولي المقارن للإنجازات التعليمية في الستينات من القرن العشرين للحصول على فهم أعمق وأشمل لتأثير السياسات التعليمة المختلفة في الدول. واليوم، فإن الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التعليمي في أمستردام تدير المشاركة الدولية لعدد من الدراسات الدولية، و فرع IEA في هامبورغ هو مركز كبير لمعالجة البيانات والبحوث.
كما أن البرنامج الرئيسي TIMSS من الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التعليمي، يعتمد على الخبرات التعاونية التي يقدمها ممثلون من دول مختلفة من جميع أنحاء العالم.
ويتم إصدار التوجيهات عن TIMSS من قبل مركز TIMSS & PIRLS للدراسات الدولية في كلية التربية في مدينة lynch التابعة لكلية بوسطن.
إن TIMSS (الاتجاهات الدولية في دراسة الرياضيات والعلوم) و PIRLS (الدراسة الدولية لقياس التقدم في القراءة والكتابة)، يشكلان معاً دورة الدراسات الأساسية للرابطة الدولية لتقييم التحصيل التعليمي في ثلاثة مواضيع أساسية هي الرياضيات والعلوم والقراءة.