الرئيسية / سياسة / الدريدي: الإسلام السياسي قتل الديمقراطية وساهم في تغذيّة التطرّف بالمغرب

الدريدي: الإسلام السياسي قتل الديمقراطية وساهم في تغذيّة التطرّف بالمغرب

سياسة
فبراير.كوم 19 ديسمبر 2020 - 14:41
A+ / A-

قال منسق الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، مولاي أحمد الدريدي، إن “الإسلام السياسي سواء في الحكومة أو خارجها له هدف مشترك وهو اغتيال الديموقراطية الحقيقية واجتثاث الديمقراطيين، مشيرا إلى  أنه في يوم 18 دجنبر 1975 نفد الإسلام السياسي المغربي أبشع جريمة اغتيال سياسي في الديموقراطية و حق اليسار السياسي المغربي ، وذلك من خلال اغتيال الشهيد عمر بنجلون.

وأفاد الفاعل الجمعوي، أن مسؤولية التنظيمات المنضوية تحت لواء الإسلام السياسي المغربي آنذاك والتي تعتبر جماعة العدل والإحسان، و حزب العدالة والتنمية، وكذلك التيارات السلفية امتدادات لها اليوم مسؤولية ثابتة، وذلك من خلال الروايات، الوثائق، وشهادة منفدي الاغتيال و تصريحات عبد الإله بن كيران .

وأكد أحمد الدريدي أنه قد “توالت الاغتيالات و المساس بالسلامة الجسدية لمناضلي اليسار المغربي في الجامعة والإطارات النقابية وكان من بين ضحايا عنف الإسلام السياسي الشهيد المعطي بوملي والشهيد بن عيسى ايت الجيد… وبعد ذلك كل الشهداء والضحايا الذي سقطوا في العمليات الإرهابية. ففي شهر غشت 1994، عرف المغرب أقدم عمل إرهابي بفندق (أطلس أسني آنذاك) بالمدينة الحمراء ،كان ذلك قبل 9 سنوات من أحداث 16 ماي التي خلفت أكبر عدد من الضحايا. و توالت بعد ذلك الأحداث الإرهابية بالمغرب كأحداث 11 مارس و 10 و 14 أبريل 2007 و تفجير مقهى أركانة بمراكش سنة 2011”.

وأشار منسق الجبهة الوطنية لمناهضة التظرف والإرهاب، أن “تطور ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف في المغرب كان عملا ممنهجا ضد القوى الوطنية الديمقراطية التقدمية من طرف الاسلام السياسي، والقوة الرجعية تيوقراطية المسيطرة انذاك داخل بنيات المؤسسة الملكية و اجهزة الدولة. نذكر من بين هذه الاعمال الممنهجة، ظهور الشبيبة الإسلامية سنوات السبعينيات، تأسيس المجالس العلمية كرد على الثورة الإيرانية وإغلاق معاهد السوسيولوجيا و شعبة الفلسفة”.

وتابع بالقول، أنه “بعد ذلك كانت هناك بعض التحولات لعل أهمها تأسيس حركة المجاهدين المغاربة التي أرادت إسقاط النظام إلا أنها لم تحقق نجاحا. ثم الجهاد الأفغاني من 1981 إلى 1989، حيث انتقل العديد من المتطوعين المسلمين للجهاد في أفغانستان مما شكل نقطة تحول أساسية بحيث انتقل الجهاد من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي، كما تم إحداث الجمعية المغربية لمساندة الجهاد الأفغاني.”

وأضاف:” بداية التسعينات تميزت بظهور أنوية التيارات الجهادية كظاهرة الوداديات السكنية ببعض المدن المغربية، مجموعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي مارست نوعا من العنف على الصعيد المحلي، كل ذلك شكل الإرهاصات الأولى لتشكيل ظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف بالمغرب، و على مر السنين تماهت تنظيمات الإسلام السياسي المغربي من جماعة العدل والإحسان و حزب العدالة والتنمية و كذلك التيارات السلفية مع هذا المخطط الذي ينتصر لظاهرة الإرهاب والتطرف العنيف في المغرب، فلم يعبروا ابدا عن موقف مناهض لهذا النهج من التطرف العنيف”.

وزاد قائلا: “بل مع حصولهم على تسيير الشأن العام من خلال حكومات ما بعد دستور 2011 اصبح همهم الأساسي هو شيطنة القوى السياسية و المدنية المنتصرة لقيم و مبادئ حقوق الانسان، الحداثة والديمقراطية ، فهمها الأساسي هو العمل على التراجع عن المكتسبات التي حققت رغم محدوديتها. فالحكومات ذات الأغلبية المنتمية للإسلام السياسي لا تأخذ بعين الاعتبار، حين تطلق مبادراتها ، المضامين الجوهرية التي يحملها الدستور الجديد، وأنها تحاول الانفراد بالقرارات السياسية وتغييب النقاش الجدي المسؤول والديمقراطي وتغييب فاعلي المجتمع المدني الذين اعترف بهم الدستور الجديد كشريك رئيسي في بلورة السياسات العمومية وتفعيلها وتقييمها مركزيا وجهويا ومحليا.

وختم قوله بأن “هناك سوء النية اتجاه المجتمع المدني، ففضلا عن روح التحكم والوصاية التي تريد إعمالها الحكومة من خلال النهج الذي تسلكه الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان ، والتي منحت لنفسها سلطة الوصاية على المجتمع المدني . فالسياسات العمومية ببلادنا، تتسم منذ ازيد من تماني سنوات بتراجع واستنفاد العملية السياسية التي رافقت “العهد الجديد”، و غياب الجرأة في تفعيل كل مخرجات هيأة الانصاف والمصالحة، وسد قنوات الحوار أمام المجتمع المدني بشكل يقلص من دوره في الوساطة وتدبير الازمات .

أشار المتحدث إلى أن،الدولة ابانت على عدم قدرتها على بلورة جيل جديد من الإصلاحات السياسية والمؤسساتية الكفيلة بمواجهة انخفاض منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة ووقف نزيف هجرة الشباب، فالحكومة تترجم انتصارها للتطرف العنيف عبر سياسات قاسمها المشترك، الارتداد على مكتسبات دستور 2011 وتقزيم مخرجاته من خلال قوانين تنظيمية ضعيفة في مضمونها، غير تشاركية في مقاربتها ومساراتها، و رجعية في تصورها. ان الإسلام السياسي سواء في الحكومة او خارجها له هدف مشترك اغتيال الديموقراطية الحقيقية واغتيال و اجتثاث الديمقراطيين”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة