انتخب، أمس السبت، النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغلين بالمغرب وعضو اللجنة التنفيدية لحزب الاستقلال، رئيسا جديدا لمجلس المستشارين، والذي تقدم مرشحا وحيدا لرئاسة المجلس، بعد حصوله على 86 صوتا، مقابل 6 ملغاة، و4 فارغة.
وخلق النعم ميارة، الرجل الرابع في هرم الدولة، الحدث عندما سحب بساط النقابة من تحت أقدم حميد شباط سنة 2017، مستفيدا من شبكة العلاقات التي نسجها داخل الحزب وذراعه النقابي، خصوصا بدعم من صهره حمدي ولد الرشيد، ومن تجاربه سواء على مستوى الحزب أو النقابة.
بدأ ميارة رحلة صقل شخصيته من مدينة السمارة حيث ولد سنة 1968، ثم انتقل إلى مدينة طان طان حيثل توج مساره الدراسي بحصوله على شهادة البكالوريا، لينتقل إلى العاصمة الرباط ويحصل على دبلوم مهندس دولة من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.
كما تدرج رئيس مجلس المستشارين الجديد في عدة مناصب سواء داخل النقابة أو الحزب، إذ كان منسقا لشبيبة حزب الاستقلال في الأقاليم الجنوبية للمغرب، وعضوا بالمجلس الوطني لحزب الاستقلال لثلاث دورات متتالية.
كما انتخب النعم ميارة عضوا بالمكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عام 2009، ثم عضوا باللجنة الدائمة، التي تم انتخابه فيها في المؤتمر الوطني عام 2014.
وحاز النعم ميارة صفة مستشار برلماني لثلاث ولايات سنة 2009 و2015 وسنة 2021، لينتخب رئيسا للغرفة الثانية، بعد اتفاق بين الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية الحكومية.
أكد رئيس مجلس المستشارين الجديد على مواصلة مسار تعزيز مكانة مجلس المستشارين في البناء المؤسساتي الوطني.
وقال ميارة، في كلمة بمناسبة انتخابه رئيسا لمجلس المستشارين، إن أولويات العمل ترتبط بمواصلة مسار تعزيز المكانة الخاصة في البناء المؤسسي الوطني للمجلس، من خلال الانخراط القوي في تفعيل التوجيهات الملكية السامية، ومضامين البرنامج الحكومي المرتقب على المستوى التشريعي، والانتقال بالمجلس إلى مرحلة جديدة في تجسيد المقاصد الفضلى لتمثيل الأمة على المستوى التشريعي، كما الرقابي وفي تقييم السياسات العمومية والعمل الديبلوماسي، خدمة للصالح العام وللقضايا الوطنية الكبرى وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وتابع قائلا ” إننا اليوم أمام مسؤولية جسيمة وعظيمة، بالنظر للسياقات الوطنية والدولية المطروحة وللتحديات الكبرى التي ينبغي علينا جميعا أن نرفعها ” تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، ومنها على وجه الخصوص ما ورد في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية الحادية عشر، والذي أكد فيه جلالته على ضرورة تضافر الجهود، حول الأولويات الاستراتيجية، لمواصلة مسيرة التنمية، ومواجهة التحديات الخارجية من خلال أبعاد ثلاثة ومنها على وجه الخصوص تعزيز مكانة المغرب والدفاع عن مصالحه العليا، ومواصلة إنعاش الاقتصاد والتنزيل الفعلي للنموذج التنموي وإطلاق جيل جديد من الإصلاحات.

