حذر رئيس حكومة مدينة مليلية المحتلة، إدواردو كاسترو، ما سماها “نوايا الضم المغربية الخطيرة”، مشيرا في حديث موجه إلى بيدرو سانشيز وخوسيه مانويل الباريس، رئيس الحكومة ووزير الخارجية الإسبانية، إلى “قلقه من الانتهاكات المستمرة للمغرب في سبتة ومليلية”، على حد قوله.
وقال كاسترو، المنتمي للحزب الشعبي المعارض للحكومة الحالية، خلال الندوة الثالثة عشرة حول التنمية والأمن في القرن الحادي والعشرين حول المفهوم الاستراتيجي الجديد للناتو، إنه يأمل في” إنهاء العدوان الدبلوماسي واللفظي من قبل المغرب ضد الإسبان في مليلية”.
وفي حديثه على أهمية شمال إفريقيا بالنسبة للناتو، تمنى كاسترو أن يؤدي الإعلان المشترك الأخير بين إسبانيا والمغرب “إلى وضع حد للطموحات المغربية التي تشكك في شخصية مليلية الإسبانية وانتمائها الذي لا جدال فيه إلى أوروبا”، وفق تعبيره.
وأضاف، “في الآونة الأخيرة ..عانينا من إهانات لا حصر لها من الدولة المجاورة..من إغلاق الجمارك إلى استمرار العدوان الدبلوماسي واللفظي على سيادتنا الوطنية ووحدة أراضينا”.
من ناحية أخرى، استطرد كاسترو في حديثه، مشيدا بالقضاء مؤخرا على “خلية جهادية” في المدينة السليبة، بعد العمل المشترك للقوات المغربية والاسبانية، شاكرا المملكة على تعاونها في مكافحة الإرهاب مع إسبانيا وباقي حلفاء الناتو .
وفيما يتعلق بدور حلف الناتو، اعتبر كاسترو أن “عودة الحرب إلى القارة الأوروبية هي تحذير آخر لضرورة قيام الديمقراطيات بالدفاع عن حرياتها من خلال التعاون الدفاعي، ودور الحلف في ذلك”.
ويأتي حديث كاسترو عن “نوايا الضم والانتهاكات المغربية”، رد فعل على تسريب رسالة مغربية إلى االمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بتاريخ 9 شتنبر من السنة الجارية، يقول فيها بأن المملكة المغربية لا تملك حدودا برية مع إسبانيا وأن منطقة مِثل مليلية هي ثغر مُحتل”.
كما لمح رئيس حكومة مليلية المحلية، في حديثه، إلى تصريحات وزيرة الإسكان الإسباني السابقة في حكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، ماريا أنطونيو توريخو، التي رأت في ندوة علمية نظمتها جامعة عبد المالك السعدي ، أن وضعية سبتة ومليلية إهانة لوحدة المغرب الترابية، في إشارة إلى أحقية المغرب لاسترجاعهما.

