قام المفوض السامي للشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس الخميس، بزيارة إلى العاصمة الرباط، شكلت فرصة لإنهاء سوء التقدير الذي وقع فيه المسؤول الأوروبي بشأن الصحراء المغربية والتأكيد على حرص اوروبا لتعزيز الشراكة الإستراتيجية مع المغرب.
ويطرح تساؤل كبير، خلال زيارة بوريل للمغرب، خاصة بعد أن ساد توتر بين البلدين، واعلان تأجيل هذه الزيارة، بالإضافة إلى إلغاء الإجتماع الثنائي الذي كان مقررا قبل هذه الزيارة، من طرف وزير الخارجية ناصر بوريطة.
وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي محمد شقير، بأن زيارة المفوض السامي للاتحاد الأوربي للمغرب والتي تأجلت بسبب استياء السلطات المغربية لبعض تصريحات هذا الأخير بشأن نزاع الصحراء والتي بدت أميل للبوليساريو، وكذا الاتهامات التي وجهت للمغرب في قضية رشوة بعض النواب الأوربيين تندرج ضمن تحول عميق في سياسة الاتحاد الأوربي اتجاه المغرب.
وأضاف شقير، بأن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية بما نجم عنها من تأثير حول تزود أوربا بالطاقة دفعت إلى اعتبار المغرب شريك أساسي سواء فيما يتعلق بالتزويد بالطاقة المتحدة، أو فيما يتعلق بإنجاز أنبوب الغاز النيجيري بالإضافة إلى اعتباره شريكا أساسيا لمحاربة الهجرة والإرهاب.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن رئاسة إسبانيا للاتحاد قد تكون لعبت دورا أساسيا في التسريع بهذه الزيارة، حيث تضغط اسبانيا بعد تغيير موقفها اتجاه مبادرة الحكم الذاتي لتعميق الشراكة الاوربية مع المغرب واعتباره حليفا استراتيجيا خاصة في ضوء التغيرات التي تعرفها أوربا بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا والطموح الروسي في التمدد في منطقة البحر المتوسط من خلال تواجده بسوريا وإحالته مع الجزائر.