الرئيسية / مال و اعمال / الحوار الكامل للخبير نجيب أقصبي الذي كشف فيه مكامن ضعف الاقصاد المغربي

الحوار الكامل للخبير نجيب أقصبي الذي كشف فيه مكامن ضعف الاقصاد المغربي

الحوار الكامل للخبير نجيب أقصبي الذي كشف فيه مكامن ضعف الاقصاد المغربي
مال و اعمال
حاوره: راوية الذهبي وحسام أديب 23 أكتوبر 2023 - 20:00
A+ / A-

انتقلنا في “فبراير” في حوار شامل مع الخبير الإقتصادي نجيب أقصبي من الإجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في مراكش إلى المديونية، مرورا بأسئلة أكثر تعقيدا عن زلزال الحوز وعن المقارنة بين المغرب ودول كانت بالأمس القريب أقرب من حيث الناتج الداخلي الخام، قبل أن تتغير الأرقام في غير صالح المغرب.

إننا أمام حوار شيق يستحق المتابعة.

قال المحلل الاقتصادي نجيب أقصبي، إن مدينة مراكش احتضنت طيلة الأسبوع الماضي الاجتماع السنوي لصندوقي النقد والبنك الدوليين، وهذا الإجتماع كما هو معلوم مكان تنظيمه الولايات المتحدة الأمريكية كل سنة، لكن في كل ثلاث سنوات تستضيفه دولة أخرى وهو ما وقع هذا العام في المغرب.

وأشار المتحدث في حواره مع “فبراير” ان منظموا الاجتماع يروجون بأن اختيار المغرب لتنظيمه هذه السنة حدث تاريخي، لأن آخر بلد افريقي استضاف الاجتماع كان قبل 50 سنة وبأن المغرب بهذا التنظيم حصل على ثقة البنكين.

وتساءل أقصبي عن الحدث المنظم في المغرب وتقييمه والوظائف المهمة لهذه المؤسسات في إطار الاقتصاد العالمي ومهامها الرسمية، أي التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفقر والعمل على تسريع عملية النمو ومحاربة الفوارق الاقتصادية وإنعاش الاستثمار والشغل، وهذا هو العمل المخول لهذه المنظمات للقيام بها.

وأبرز المتحدث أن هذه المنظمات خلقت سنة 1944 في إطار وضع يعكس موازين القوى التي انتشرت في الحرب العالمية الثانية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية، فإلى يومنا هذا البنك والنقد الدوليين تسيرهما الولايات المتحدة لان حصتها أكثر من الثلث وملزمة بخفض حصتها لكي تستفيد البلدان القادمة، لكنها احتفظت بحق الفيتو.

وأضاف أقصبي أن أمريكا لديها 15 . 44 فالمائة من نصيب التمثيلية، وهذا يعني بانه لا توجد سياسة او قرار خارج اقتراحات الولايات المتحدة، إضافة إلى ان أمريكا وأوربا يوزعان الادوار بينهما في ما يخص التسيير، فمنذ سنة 1944 إلى يومنا هذا فإن رئيس صندوق النقد الدولي دائما يتم اختياره من أوروبا، ورئيس البنك الدولي دائما من أمريكا.

من هنا نستخلص يقول أقبي بان انعكاس ميزان القوى في البداية لا زال قائما، وكما هو معلون فصندوق البنك الدولي لم يخلق في بداياته للنظر في امور البلدان النامية بل خلق لإعادة تعمير اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وأشار المتحدث أنن واقع المغرب إذا ماربطناه بالموضوع سيتبين أنه مرآه حقيقية للبلدان النامية، فتاريخيا اهتمام النقد والبنك الدوليين بالدول النامية كان مطلع الستينيات لذلك نزلت هذه المؤسسات إلى المغرب سنة 1963 في أعقاب الأزمة المالية المغربية، وتقريبا أزيد من 60 سنة إلى حدود اليوم لم تقدم ولا خطة أو استراتيجية بصفة أو بأخرى لإغناء المغرب.

وسجل أقصبي أنه لو حاولنا النظر في العلاقة بين الصندوقين والحكومات المغربية المتعاقبة سنلاحظ ان التوجهات الاساسية هي مختزلة في محورين، الاول سأسميه بتوجه اقتصاد السوق والثاني الرهان على القطاع الخاص والانداماح في العولمة عن طريق التصدير، وهذه التوجهات حسب أقصبي وراءهما هذه المنظمات.

وقال نجيب أقصبي، في حوار له مع “فبراير”، بأنه من أجل فهم الإقتصاد المغربي في إطار دولي وعلى المدى البعيد أي حوالي ستين سنة، توجد مفارقة، تمكن عبر الإحصائيات الدولية أن تلاحظ ببساطة، وأعطى مثالا بذلك لثلاثة بلدان، المغرب وتركيا وكوريا الجنوبية، مشيرا إلى أنه حسب الإحصائيات الدولية لسنة 1960، يلاحظ ان الناتج الداخلي الخام لهذه البلدان الثلات متقارب.

وفي هذا السياق أوضح المحلل الإقتصادي، بأنه سنة 19602، كانت للبلدان الثلاثة نفس نقطة الإنطلاقة، مبرزا أنه بعد مرور حوالي ستة عقود يلاحظ أن الناتج الداخلي الخام لكوريا الجنوبية اليوم هو ما يقارب 35 ألف دولار، أما تركيا والتي انطلقت من نفس النقطة، يتراوح ناتجها الداخلي مابين 10 و12 ألف دولار على حسب السعر الداخلي للصرف، أما المغرب فناتجه الداخلي لم يتعدى ثلاثة ألاف و500 دولار اليوم.

وأضاف المتحدث ذاته، أنه بعد اكتشاف هذه المفارقة تطرح عدة أسئلة جوهرية من قبيل، ماهي الاختيارات والسياسات التي جعلت هذه المسارات مختلفة إلى هذا الحد.

وأشار المحلل الاقتصادي، إلى أن أغلب البلدان في الاجتماعات السنوية لصندوقي النقد والبنك الدوليين بمراكش كانت تطالب بإعادة النظر في نظام الحصص والديون وشروط الديون المصاحبة للسياسات العمومية، لكن مع الأسف هذه النقطتين لا احد اهتم بهما.

وأضاف أقصبي ضمن سلسلة حلقات حوارية مع “فبراير” أن الكثير من المسؤولين والمنظمين بالصندوقين هنؤوا المغرب بإنجاح الاجتماعات السنوية وعبروا عن فرحتهم ولكن ماذا ربح المغرب، وهل يمكن ان نسأل أنفسنا هل من مخرجات حقيقية مفيدة للبلد وهل نظرت اللجن المختصة في المطالب الجوهرية للبلدان النامية ؟.

وأشار اقصبي إلى موضوع ربط المسؤولية بالمحاسبة، في سؤاله من المسؤول، طبعا لا يمكن الجزم بالقول ولكن يتحملها النظام الداخلي والحكومات المتعاقبة، ومسؤولية المنظمات المالية الدولية أيضا رئيسية، ومن هنا نستخلص أن هناك جدلية بين المسؤوليتين لان المنظمات المذكورة مصلحتها إغراق الدول النامية بالديون، للتحكم فيها.

أما بالنسبة للمنظمات المالية العالمية فالبلدان الغارقة في الديون تعتبرها كالتلميذ النجيب والمطيع ومنها المغرب، ومصالحها الرئيسية إغراق البلدان في الديون ما دامت هذه الدول تؤدي ما عليها من دين ولو تاخرت.

وتساءل أقصبي أين تذهب هذه الديون وما نفعها وانعكاساتها على الطبقات الاجتماعية والشأن الاقتصادي بالبلاد، فهذه الأسئلة كلها تبقى عالقة في الداخل لأن المنظمات لا تواكب اموالها بل تنتظر متى ستستعيدها ولو بعد حين.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة