في إطار تفاعل المغاربة ودعمهم للشعب الفلسطيني ضد العدوان الإسرائيلي على غزة ، وقّعت فعاليات ومنظمات نسائية مغربية من مختلف التوجهات السياسية والمدنية رسالة موجهة إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بخصوص الوضع “اللاإنساني للنساء والفتيات بقطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
إثر ذلك سلمت المنظمات النسائية، أمس الإثنين المنسقة الأممية رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمعنونة بـ”رسالة المنظمات والفعاليات النسائية المغربية بخصوص الوضع اللاإنساني للنساء والفتيات بقطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة” والتي تضم 1127 توقيعا من مختلف المنظمات النسائية من جميع الحساسيات السياسية.
وجاء في الرسالة “ونحن نتابع تخليد الأمم المتحدة لهذه الحملة خلال هذه السنة، تحقيقا لشعار إنهاء العنف ضد النساء.. نأسف لتزامن هذا الحدث الأمي النوعي مع حملة عنف خطيرة وغير مسبوقة تعيشها نساء غزة والنساء الفلسطينيات في الأراضي الفلسطينية لأكثر من 70 يوما..”.
وشددت الرسالة على أن ” هذا العنف الممنهج من جرائم قتل عمد وتهجير جماعي وتصفيات مباشرة للنساء وأطفالهن وأسرهن في المناطق المحتلة في قطاع غزة، التي مارستها قوى الاحتلال الإسرائيلي، أودت بحياة أكثر من 16 ألف شهيد و 43 ألف مصاب وآلاف المفقودين..”.
وسجلت أن “والدتين تقتلان كل ساعة و7 نساء يقتلن كل ساعتين، دون إغفال آلاف النساء مع أطفالهن الذين يرزحون تحت الأنقاض بين الجرحى والمفقودين والموتى؛ ما يعكس وضعا مأساويا غير مسبوق في المنطقة والعالم”.
وأضافت الرسالة أن المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أكدت “استشهاد أكثر من 5 آلاف و300 طفل فلسطيني خلال 46 يوما فقط، أي أكثر من 115 طفلا يوميا على مدى أسابيع؛ وهو ما يشكل حوالي 40 في المائة من الوفيات في الأراضي المحتلة بغزة”، معتبرة أن هذا الأمر “غير مسبوق؛ مما يجعل القطاع أخطر مكان بالنسبة للأطفال في العالم”.
ودعت الرسالة الأمين العام للأمم المتحدة إلى عدم إغفال “المعاناة الشديدة التي تعانيها النساء الحوامل (حوالي 50 ألفا) والمرضعات لأطفالهن والمصابات بإصابات خطيرة، في ظل انهيار شبه تام للمنظومة الصحية بغزة، والاستهداف الممنهج لقوات الاحتلال الإسرائيلي للمؤسسات الصحية. ويصل الأمر إلى قصف عشوائي للمراكز التابعة للأونروا وكذا للمدارس ودور العبادة من مساجد وكنائس، تشكل في مجملها آخر ما تبقى من مناطق لجوء أمام النساء وأطفالهن”
وطالبت الفعاليات النسائية المغربية إلى “التحرك العاجل بدون هوادة لوضع حد لكل الممارسات الماسة بحقوق النساء الفلسطينيات وكرامتهن ووضعهن الاجتماعي، وحقهن الذي لا جدال فيه وغير القابل للتصرف في الحرية والحياة الكريمة والعيش الآمن”، منوهين بـ”العمل الدؤوب الذي تقومون به (غوتيريش) من أجل استتباب السلم والأمن العالمين، وكذا دفاعكم المستمر عن حقوق المرأة والطفل والأسرة، ومواقفكم المدينة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
ومن أبرز الشخصيات النسائية الموقعة على الرسالة وزيرات ومثقفات وفاعلات في المجتمع المدني؛ من أبرزهن الأديبة والكاتبة خناثة بنونة، والوزيرات السابقات جميلة المصلي وشرفات أفيلال وفاطنة الكيحل، فضلا عن القيادية في حزب الاستقلال خديجة الزومي وعدد من النساء الأخريات من مختلف الحساسيات السياسية والفكرية بالبلاد.