قالت وكالة الانباء الإسبانية “إيفي”، إن الزيارة التي يجريها رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز للمغرب اليوم ستكون بمعية وزير الخارجية الاسباني خوسي مانويل ألباريس.
وتعد هذه الزيارة الثانية لسانشيز بعد الاجتماع الرفيع المستوى الذي انعقد في الرباط السنة الفارطة، والتي دعاه خلالها الملك محمد السادس لزيارة رسمية أخرى.
وأشارت التقارير الصحفية الاسبانية إلى إن إسبانيا تعتزم فتح قنصلية لها في الأقاليم الجنوبية لتلتحق بالدول الأخرى التي اتخذت هذه الخطوة بعد ان اعترفت بمغربية الصحراء، وكذا بدور المغرب الحاسم سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي فيما يقدمه لأوروبا والعالم فيما يخص التعاون الأمني.
وكان رئيس الوزراء الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، قد قام بتأجيل زيارته إلى الجزائر دون تحديد موعد بديل، وذلك بناء على طلب وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، في خطوة وصفت بـ”المفاجئة “، كما تشير مصادر إلى أن تأجيل الزيارة يعكس حجم التوترات بين البلدين، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول قضية الصحراء بين الجارة الشرقية والمملكة المغربية.
وتشير تقارير إلى ما وصفتها بـ”الصدام” الحالي يمكن أن يحمل تهديدا كبيرا لإمدادات الجزائر من السلع، حيث تعتمد البلاد بشكل كبير على وارداتها الغذائية، مشيرة أن الجزائر تواجه “حصارا اقتصاديا” بسبب رفضها استقبال البضائع الإسبانية ومنعها دخول السلع العابرة من الموانئ المغربية.
وتضيف ذات المصادر، أن المسار البحري للبضائع الجزائرية يمر الآن عبر الموانئ الإسبانية بسبب تغييرات في طرق الشحن البحري لشركتي Maersk وCMA CGM، ويمكن أن يؤدي هذا التحول إلى تصاعد التوترات بين الجزائر وإسبانيا، كما قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة في تموين الأسواق، خاصة في شهر رمضان.
وقد قامت شركات النقل البحري بتوجيه جهودها نحو الموانئ الإسبانية، مما قد يؤثر على علاقاتها مع الموانئ الجزائرية، ويعد هذا التحول تحديا اقتصاديا إضافيا للجزائر، التي تواجه بالفعل ضغوطا اقتصادية بسبب قراراتها السابقة.
ويرى مراقبون أنه من المهم أن تسعى الجزائر إلى تجاوز الخلافات الحالية مع إسبانيا، لتجنب تداول البضائع عبر مسارات أطول وتكاليف إضافية، يتعين على البلدين البحث عن حل دبلوماسيا للأزمة الحالية من أجل استقرار العلاقات وضمان استمرارية إمدادات الجزائر الغذائية.

