عقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية بالحكومة المغربية، أمس الأربعاء بالرباط، جلسة عمل مع محمود فقر الدين، وزير الداخلية والإعلام واللامركزية والإدارة الترابية المكلف بالعلاقات مع المؤسسات بجمهورية اتحاد جزر القمر.
وأوضح بلاغ صادر وزارة الداخلية المغربية أن هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار زيارة العمل التي يقوم بها المسؤول القمري للمغرب من 16 إلى 18 أبريل الجاري، شكل مناسبة للوزيرين لبحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الاستراتيجية وعلاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين البلدين حتى تكون نموذجا للشراكة من أجل الرفع معا للتحديات المرتبطة بالأمن والسلم، خاصة في إفريقيا.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الاجتماع توج بالتوقيع على اتفاق للتعاون في مجال الوقاية المدنية. ويهدف هذا الاتفاق بالخصوص إلى الوقاية وتدبير المخاطر الكبرى التي تمثل تهديدا جادا على الأشخاص والممتلكات والبيئة.
وتروم آلية التعاون هاته، أيضا، تكوين خبراء في مجال التوقع والوقاية والإنقاذ لفائدة العاملين بهيئات الوقاية المدنية، وكذا وضع برامج للتكوين وتبادل المعلومات والدراسات العلمية والتكنولوجية.
ويرتبط هذا الاتفاق أيضا بالمساعدة المتبادلة حول الخبرة التقنية وتعزيز وسائل الإنقاذ بين المملكة المغربية واتحاد جزر القمر وذلك في حالة الكوارث والحوادث الكبرى.
وتجدر الإشارة إلى أنه وفي إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وجزر القمر، كان قد أعلن اتحاد جزر القمر عن فتح قنصلية في العيون.
وكان هذا القرار تعبيرا عن التضامن والتآزر بين البلدين الشقيقين، ويؤكد على الالتزام بالسيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية.
كما هدف فتح القنصلية القمرية في العيون إلى تسهيل التواصل والتنسيق بين السلطات المحلية والمواطنين القمريين المقيمين في المنطقة، وكذلك تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التعليم والتكنولوجيا والطاقة.
ويتمتع المغرب وجزر القمر يبعلاقات وثيقة في مختلف المجالات، يسعيان من خلالها إلى تعزيز الشراكة بينهما.
و في هذا الإطار، تم توقيع عدة اتفاقيات تعاون في مجالات، الصحة والتعليم والتكوين والبحث العلمي والتنمية الريفية والتجارة والاستثمار والسياحة والنقل والاتصالات والثقافة والرياضة والشباب.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تبادل الخبرات والمعرفة والموارد بين المملكة المغربية واتحاد جزر القمر، وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة للشعبين الشقيقين.