الرئيسية / حوارات / رابطة حقوق النساء: نظام التعصيب يشرد الأسر ويجب ملائمة الإرث مع تطورات العصر

رابطة حقوق النساء: نظام التعصيب يشرد الأسر ويجب ملائمة الإرث مع تطورات العصر

سميرة موحيا رئيسة فدرالية حقوق الإنسان- رابطة حقوق الانسان
حوارات
فبراير.كوم 20 أبريل 2024 - 17:30
A+ / A-

بعدما أصدرت فيدرالية رابطة حقوق النساء، بيان رسميا أمس تطالب من خلاله الجهات المختصة بالتدخل العاجل لوقف حملات الترهيب والسب في سياق النقاش العمومي لمراجعة مدونة الأسرة، أوضحت سميرة موحيا رئيسة الفيدرالية في حوارها مع “فبراير” مبررات مطالبتهم بإلغاء الاختلاف والتمييز وتحقيق المساواة.

وقالت سميرة موحيا، إن الفيديرالية تطالب بالمساواة في الإرث والعدل وعدم التمييز بسبب الجنس أو المعتقد، موضحة :” نطالب بتفعيل الوصية وإعطاء الشخص حق اختيار توزيع التركة بعد الممات، ونطالب بإلغاء الاختلاف في الدين، و عدم حرمان النساء الأجنبيات من التوارث، بالإضافة إلى إلغاء التعصيب”.

وعزت موحيا الأمور التي طالبت بها فيديرالية رابطة حقوق النساء، إلى التطور الذي يعرفه المجتمع المغربي السوسيواقتصادي والثقافي والاجتماعي الذي عرفته الأسرة، معبرة :” هناك تحول من نظام أسرة ممتدة إلى أسرة نووية، ومن نظام عشائري إلى نظام الدولة الحديثة، والنساء اللواتي كن تابعات لأسرهم من الذكور تحولن إلى نساء منتجات مستقلات وممثلات في جميع مناحي الحياة، تعيل أسر وتنفق وتنتج قيم اقتصادية داخل الأسرة وتنتج ممتلكات أموال الأسرة وتساهم في تدبير الشأن العام للبلاد”.

واعتبرت سميرة موحيا، رئيس فيدرالية رابطة حقوق النساء إلى أن بنية الأسرة المغربية تغيرت، مُشيرة إلى أن نسبة النساء العازبات بلغت 35 في المائة، و80 في المائة من الزيجات أضحت خارج إطار الأسرة والأقارب موضحة :” لم يعد أبناء العم يتزاوجون مع بعضهم البعض، كما أن سن الزواج ارتفع لأن الأسر أضحت تسعى إلى تدريس بناتها وتحقيق ذاتها والاشتغال قبل الحديث عن الزواج”.

وأفادت رئيسة الفيدرالية، بأن كل هذا التطور المجتمعي الذي ذكرناه سابقا يجب أن يدفع الجهات المسؤولية لملائمة نظام الإرث معها، موضحة :” منظومة الإرث يجب أن تتلائم مع هذه التحولات وتستجب للمكانة الجديدة للنساء، أما عن الوصية فإن القرآن الكبير أفرد 10 آيات للوصية، لما لها من قيمة، فبالتالي أرى أن الأصل هو الوصية وليس التوارث، ما يدفعنا لتصحيح ذلك وإعطاء قراءة جديدة للفقه بشروط هذا العصر”.

كما أشارت الرئيسة إلى أن نظام التعصيب يساهم في تشريد عدد كبير من الأسر، بالرغم من أن الحديث عليه في القرآن الكريم لا يوجد في أي آية بشكل قطعي، معتبرة أنه يحقق الكثير من الظلم والمآسي للأسر الذين لم يلدوا الذكور، وزادت سميرة موحيا موضحة :” في الكثير من الأحيان البنات والزوجة يساهمن في بناء وتكوين ممتلكات الأسرة، ليأتي بعد توفي الأب شخص يمكن أن نقول عنه غريب رغم أنه عم البنات، ليرث ويأخذ منهم كل ما يملكون رغم أنه لم يساهم بأي شيء في بناء ذلك البيت ولم ينفق بأي شيء لتكوين ممتلكاته”.

وقالت سميرة موحيا :” ليس لدينا أي مشكل أو تعارض مع أحكام الشريعة، لكن نطالب بقراءة أخرى للفقه، ليكون مستوعبا لتحولات العصر والبنية الجديدة للأسرة والمجتمع ومبني على المساواة وتحقيق الإنصاف والعدل، نريد فقه إنساني حي يتناسب مع هذا العصر”.

وعبرت الفيديريالية عن إدانتها الشديدة لنشر الكراهية والعنف والمعاداة وتمرير خطابات متطرفة، وتخويف الرأي العام من مراجعة مدونة الأسرة وربطها عمدا وبهتانا بالمس بالجانب الديني للمجتمع المغربي الذي هو ملك لجميع المغاربة.

وأفادت فيدرالية رابطة حقوق النساء، بأن بعض الجهات المعروفة لمعاداتها لقيم حقوق الإنسان الكونية وللمساواة بين النساء والرجال، تشن حملات عنف وتهديدات خطيرة، على حد تعبيرها في البيان، في حق مجموعة من مناضلي ومناضلات الحركة النسائية وبعض الشخصيات العمومية من مكونات المجتمع المدني والسياسي، ومؤسسات حقوقية كذلك ضمنها المجلس الوطني لحقوق الانسان التي لها مطالب وتوصيات تخص المراجعة الشاملة والعميقة لمدونة الأسرة، على قاعدة العدل والإنصاف والمساواة وفي إطار الملائمة مع الدستور ومع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان ..

وأوضحت الفيدرالية في البيان : ” يستغل بعض دعاة هذه الحملة، الذين ينهلون من خلفيات متطرفة متشددة، المنابر الإعلامية المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك المساجد من أجل تمرير أفكار شخصية وايديولوجية داعمة للتطرف ونشر خطاب تحريضي مناوئ للتوجهات وللخيارات الدستورية والمؤسساتية التي يعود لها الدور في مسألة الحسم في اختلاف الآراء ومعالجة القضايا بمناسبة النقاش العمومي المطروح”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة