الزجالة زهور زريق حظرت الكتابة علينا كبنات وكتبت خلسة وكادت شهادة زميلة تحطمني وهذه قصتي مع علي الحداني في رحاب الزجل المغربي، كان لنا في فبراير حديث مع الزجالة المغربية الغرباوية زهور زريق للحديث عن بداياتها وعوالمها في الرجل والفنون التشكيلية وكتابة السيناريو.
استهلت ضيفتنا زهور زريق الحوار بمقاطع زجلية، حيث لم لم تبخل الزجالة المغربية طيلة الحوار ببعض المقاطع الزجلية العامرة بالحكم والالغاز
ولم تخف الزجالة المغربية فخرها بالانتماء إلى منطقة الغرب شراردة بني حسن التي منحتها هويتها الزجلية وفاضت عليها بعطايا إبداعية كثيرة.
وعادت الزجالة المغربية للحديث عن واقعة طريقة مع المبدع الراحل على الحداني ذات مهرجان للزجل بمدينة بنسليمان، وكيف أدهشه ذكاء ضيفتنا ، قبل أن يعبر عن إعجابه بزجلها بالقول: “الحلال بين والحرام بين.
بخصوص بدايتها الزجلية، كشفت زهور إن الاهتمام بالزجل راودها في فترة الدراسة الاعدادية، حيث كانت تواجه صعوبات
مجتمعية كونها أنثى لا يصح في مجتمع محافظ أن تمارس هوايات أو الانزواء للكتابة.
وكشفت زهور عن وقائع غريبة همت كتاباتها الزجلية، حيث كان تهربها خارج البيت إلى صديقاتها.
وكشفت المبدعة الغرباوية عن مفارقة غريبة تحملها في اسمها، حيث اختلفت من الفرنسية إلى العربية، وأيضا داخل الأسرة.
وقالت إن تنوع إسمها ربما من تنوع وتشكل وعيها.
قدمت زهور زريق نفسها كزجالة بالدرجة الأولى، ثم حكواتية ومسرحية وسيناريست، ثم فنانة تشكيلية.
حيث أن الإلهام، وفق تعبير ضيفتنا، يجيء لكن دون يفرض شكلا معينا للتعبير، ويختلف حسب السياق بين الكلام والقلم، حيث تحمل القصيدة صورا ومشاهد تمثيلية، كا هو واقع الحال في مجنون هشومة التي تحولت إلى عمل مسرحي بتوصية سنة 2007.
وأكدت زهور زريق أن لكل مبدع طابع خاص يميزه عن الباقين، كما هو الحال بالنسبة لها، حيث تتميز باستعمال قاموس رعوي فلاحي، إضافة إلى طريقة نظم وإلقاء شعرها الذي يغلب عليه نفس “التبوريدة”، بحكم الانتماء إلى جهة الغرب شراردة بني حسن.
وعن بداياتها الابداعية بالدارجة المغربية، قالت الزجالة الغرباوية إن الأمر كان مفاجئا وغير مفكر فيه، حيث أن توظيف الدارجة في تطويع الحروف جاء استجابة لرغبة دفينة خارقة لقانون اللغة العربية.
وأضافت أن الكتابات في البداية كانت مليئة بالعمق في رؤية الأشياء مقارنة مع الممارسة والمقارنة، حيث ظهر جليا التميز في النظم والالقاء وما يميزه من طابع إقليمي ومحلي يمتح من جذور ضاربة في عمق منطقة الغرب، بحكم أن منزل الأسرة بمدينة القنيطرة كان بمثابة “زاوية” تستقبل كل من أتاها زائرا لغرض ما في المدينة، ومن هنا تشكلت الشخصية التي كنتها ولازلت، تؤكد الزجالة المغربية، فضلا عن الزيارة الاجبارية للبادية خلال العطلة الرسمية.
وأشارت زهور زريق إلى تميزها دون إخوانها بالموهبة الشعرية رغم تشابه ظروف وأجواء النشأة في نفس البيت وفي نفس الوسط العائلي.