تحدثت مجموعة من التقارير الصحفية الإسبانية عن تصريحات مسؤولين محليين بجنوب البلاد، حول الاستعدادات التي أقدمت عليها هذه الأخيرة للإعلان عن انطلاق عملية “مرحبا”، لتسهيل عبور الجالية المغربية القادمة من الدول الأوروبية نحو المغرب.
وأعرب عدد من المسؤولين في جنوب اسبانيا عن تفاؤلهم من الاستفادة الممكن الحصول عليها من عملية تسهيل مرور الجالية المغربية القادمن من دول أوروبية مختلفة نحو المغرب، كما ستساهم في ارتفاع نشاط في تنقل الجالية، بعد الركود الذي كانت تعاني منه خلال السنوات الماضية، خصوصا وأن العلاقات بين الرباط ومدريد هي في أفضل حالاتها.
وأشارت المصادر ذاتها الى أن الاستعدادات جارية من أجل تسهيل عملية عبور الجالية المغربية مابين اسبانيا والمغرب، ويرتقب أن تنطلق بعد أقل من أسبوعين من الآن.
جدير بالذكر أن المغرب لم يصل بعد لأي حلول نهائية للمشاكل التقنية التي أسفرت عن عدم فتح الحدود الجمركية في كل من سبتة ومليلية المحتلتين.
وقدم دييغو مارتينيز بيليو وزير الدولة والشؤون الخارجية الإسباني أمام اللجنة المشتركة للاتحاد الأوروبي تفسيرات حول عدم توصل الحكومتين المغربية والاسبانية لموعد نهائي للفتح، مبرزا أن تاثير الإغلاق السلبي بات واضحا على اقتصاد المدينتين.
وسجل مارتينيز إلى أن الرباط مازال يحاول معالجة مجموعة من المشاكل التقنية التي اعترضت طريقهم خلال الاختبارات التجريبية، ويتم العمل على معالجتها للسير نحو الأمام في إعادة فتح الجمارك.
وطالب عدد من رجال أعمال من سبتة ومليلية، من بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز بالتدخل العاجل لدى المغرب، من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لفتح الجمارك التجارية بالمعبرين الحدوديين، نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي تعرفها المدينتيين.
ونقلا عن تقرير صحفي لـ”أوروبا بريس”، فإن عددا من رجال أعمال ينحدرون من سبتة ومليلية تطرقا للمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المدينتان، ولعل أبرزها الركود الاقتصادي، وهذا ما يجب على سانشيز حسب قولهم أن يضعه ضمن أولوياته والتعجيل باتخاذ تدابير عاجلة لإحداث الانتعاش.
وأكد اتحاد رجال أعمال سبتة مليلية أن حكومة بيدرو سانشيز يجب أن يجب أن تدفع المغرب للالتزام بالاتفاقيات المبرمة بينهما، ولعل أبرزها فتح الجمارك التجارية بمعبري سبتة ومليلية، وكذا ضبط حركة تنقل البضائع من المدينتين المحتلتين إلى المدن المغربية .
ويؤكد اتحاد رجال الأعمال في كل من سبتة ومليلية أن التسريع لفتح الجمارك التجارية سيسفر على إحداث انتعاش اقتصادي قوي المدنيتين في حاجة له، وذلك بغية تفادي الركود الحاصل.
هذا وعقب عودة الدفء الدبلوماسي بين المملكة المغربية وإسبانيا، فتحت آفاق جديدة للتعاون، حيث شكل اتفاق 7 أبريل 2022 خريطة الطريق لحل القضايا الشائكة بين البلدين، ومن بين البنود الأساسية فيه ترسيم الحدود البحرية وتجديد اتفاقية التعاون وحسن الجوار. لكن، تبقى بعض القضايا تحت النقاش، مثل إعادة فتح النشاط الجمركي والحدودية، والتي تعتبر أحد الملفات الحساسة التي تثير آمالًا وتحديات للجانب الإسباني.