الرئيسية / نبض المجتمع / سندباد الشمال.. قصة الرحالة المغربي محمد الخياط من المضيق إلى 77 دولة

سندباد الشمال.. قصة الرحالة المغربي محمد الخياط من المضيق إلى 77 دولة

نبض المجتمع
فبراير.كوم 09 يونيو 2024 - 21:00
A+ / A-

في زاوية هادئة من مطعمه بمدينة المضيق، جلس محمد الخياط، رجل الأعمال المغربي، ليروي قصة حياته الحافلة بالمغامرات والتحديات. انبثقت كلماته المتدفقة عن تجارب غنية في السفر والعمل في أصقاع الأرض، لتمنح المستمع نافذة نادرة على عالم مثير للاهتمام.

ولد الخياط في أسرة متواضعة في المضيق، حيث كان والده عامل يكد بجهده ليؤمن تعليم أبنائه. درس الابتدائي والثانوي في مدينة تطوان، قبل أن ينطلق في رحلة طويلة مليئة بالمفاجآت.

“كنت مولعًا بتعلم اللغات منذ الصغر، فدرست الإسبانية وحصلت على منحة للدراسة في إسبانيا” يقول الخياط. هناك بدأت رحلته الحقيقية، حيث عمل في مهن متنوعة في العديد من الدول الأوروبية للحصول على دخل كاف لمواصلة تعليمه. بعد حصوله على درجة الماجستير في كندا، انخرط الخياط في مجال تكنولوجيا المعلومات، وسرعان ما أسس شركته الخاصة التي نمت لتصل إلى 220 موظفا في مدن مثل مونتريال وكيبيك وشيكوتيمي. يروي بفخر كيف تمكن من توفير فرص عمل لأبناء جيله من المغاربة.

لكن في ذروة نجاحه، قرر الخياط بيع الشركة ومغادرة دنيا الأعمال نحو حياة جديدة من المغامرات والاستكشاف. “أردت أن أستغل حريتي للسفر وتعلم المزيد عن ثقافات مختلفة،” يوضح وهو يستعيد ذكرياته الجميلة.

على مدى السنوات التالية، انطلق الخياط في رحلة ممتعة زار خلالها أكثر من 77 دولة. يصف بشغف كيف استمتع بالتعرف على تقاليد وعادات شعوب البلدان التي مر بها، معربًا عن إعجابه الخاص بالمطابخ اللاتينية والمناظر الخلابة في الأرجنتين وتشيلي. في أثناء رحلاته، لم ينس الخياط جذوره المغربية، بل ازداد تعلقه ببلده بعد مشاهدة مختلف الحضارات. “المغرب لديه كل شيء – الصحراء والثلوج والبحار والتاريخ العريق.

أعتبره أفضل دولة لي ثقافيًا،” يجزم بغرور. ومع ذلك، لا يتردد الخياط في انتقاد بعض السلبيات في بلاده، مثل البيروقراطية المعقدة والصعوبات التي تواجه المستثمرين. يحكي قصة صديق له افتتح مطعمًا في المضيق وواجه عراقيل لا حصر لها للحصول على رخصة بيع الكحول للسياح.

“نحن دولة سياحية، ويجب أن نوفر كل ما يلزم لجذب المزيد من الزوار وتلبية احتياجاتهم. الرخص يجب أن تصدر بسرعة وبدون عقبات،” يصرح بحزم. في اعتقاده، إحدى أكبر التحديات التي يواجهها المغرب هي تغيير ثقافة “العيب” تجاه العمل اليدوي التي لا تزال سائدة لدى البعض. يحرص الخياط على غرس قيم العمل الجاد والاعتماد على الذات في أبنائه، معتبرًا أن هذا هو السبيل لنموهم وتحقيق ذواتهم. بينما يواصل الخياط سرد قصصه المذهلة، لا يفوت إظهار حبه الجارف للمضيق الذي لا يزال يعتبره الفردوس على الأرض. يصف بدفء كيف يقضي ساعات في المشي على شواطئ البحر والاستمتاع بمناظره الساحرة.

وفي أعقاب جائحة كوفيد-19 التي شلت حركة السفر لفترة، انتهز الخياط الفرصة لاستكشاف بلاده في “رحلة سياحية” استثنائية لمدة شهرين ونصف الشهر عبر جنوب وشمال وشرق وغرب المملكة. كانت تجربة فريدة عززت من حبه للمغرب وجمالها الطبيعي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة