دفعت ممارسات غير مشروعة جمعيات حماية المستهلك إلى اللجوء إلى القضاء، لحماية المستهلك أمام بعض المُوردين. فما هي القطاعات التي اشتكى منها المستهلكون وكيف يمكن مقاضاة هؤلاء الموردين؟
وتتسلح جمعيات بالقانون رقم 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، بما في ذلك حماية المستهلك على الإنترنت. حيث أن الهدف الرئيسي من هذا القانون هو تعزيز وحماية حقوق المستهلكين، من خلال ضمان معلومات أفضل لهم، وحمايتهم من الشروط غير العادلة وبعض الممارسات التجارية، والنص على أحكام إضافية تتعلق بالضمان التعاقدي، وخدمة ما بعد البيع.
وبالنظر إلى الدور الهام لحركة حماية المستهلك في الإعلام والتوعية والحماية القانونية لحقوق المستهلك، فإن هذا القانون يمنح جمعيات المستهلكين ذات المصلحة العامة والمعترف بها الحق في اتخاذ إجراءات قانونية لتمثيل المصالح الجماعية للمستهلكين.
كيف يتم استعمال هذا “السلاح”؟
كانت وزارتا الصناعة والتجارة والعدل، أعطت، السنة الماضية، الحق للجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك والجامعة المغربية لحقوق المستهلك، الإذن بالتقاضي ومتابعة أي مُورد لم يحترم لوائح الاستهلاك ومسّ بحقوق المستهلك. وتم إبرام اتفاقيات مع مكاتب محاماة وخبراء قضائيين، وتلقت بعدها شكايات، منها من سلكت طريقها إلى القضاء وأخرى تم حلّها بشكل ودي وبوساطات لإنصاف مستهلكين.
وكشفت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن فتحت ملفات في إطار ممارسة حقها في التقاضي لحماية المستهلكين الذين لجأوا إليها، 10 منها تم حلها بشكل ودي، و8 ملفات وصلت إلى القضاء بعدما لم تجد الحلول رغم المراسلات، 6 منها ربحتها الجامعة وملفان في مرحلة الاستئناف.
وفي إطار قانون حماية المستهلك هناك إجراءان مهمان في المادتين 157 و158 اللتين تنصان على أن للجامعة الحق في حالة وجود مخالفات تهم شريحة واسعة من المستهلكين اللجوء إلى القضاء، وأن تنتصب في الحق المدني، وأن تدخل في قضية رائجة أمام قاضي التحقيق.
ويلزم القانون أن يكون هناك مستهلكان، على الأقل، مع نفس المورد، وأن يكون هناك توكيل مجاني من المستهلكين لسلك مسطرة التقاضي.
وتسلك هذه الملفات مراحل قبل وصولها إلى المحاكم، حيث تمر عبر شبابيك المستهلك الموزعة في الأقاليم التي تتلقى شكايات المستهلكين، وإذا لم يتم حل المشكل مع المورد يتم إحالة الموضوع على قسم المنازعات بالجامعة ويتدخل خبراء قضائيون واستشاريون للحسم في مدى إمكانية اللجوء إلى القضاء أم معاودة تجريب الحلول الودية.
وارتبطت الشكايات التي تلقتها الجامعة بقطاعات بعينها ويبرز التعليم الخصوصي والمتاجر الكبرى في الواجهة.
ودفعت ممارسات غير مشروعة من قبل موثقين بمواطنين يلجأون إلى جمعيات المستهلك لمقاضاتهم، كما يبرز القطاع البنكي أيضا حيث توجد شكايات عديدة غير أن جلها يتم حلها بشكل ودي.