الرئيسية / حوارات / محمد عبد الوهاب رفيقي: من شيخ سلفي إلى مفكر تنويري مثير للجدل

محمد عبد الوهاب رفيقي: من شيخ سلفي إلى مفكر تنويري مثير للجدل

محمد عبد الوهاب رفيقي
حوارات
فبراير.كوم 01 أكتوبر 2024 - 19:00
A+ / A-

محمد عبد الوهاب  رفيقي، المعروف بأبي حفص، يعدّ من أبرز الأسماء التي مرت بتحول فكري جذري في المغرب،  نشأ في بيئة محافظة متأثرة بالفكر السلفي المتشدد، وسرعان ما ارتبط اسمه بالحركات السلفية الجهادية في المغرب. لكنه بعد سنوات من السجن، أصبح رمزا للمراجعة الذاتية والتجديد الديني.

في حوار حصري مع “فبراير”، يفتح رفيقي قلبه ويتحدث عن مساره، الذي بدأ متشددًا وتحوّل نحو الاعتدال والانفتاح، يقول رفيقي: “لم أكن دائمًا بالشخص الذي أراه اليوم. كنت مشبعًا بأفكار جهادية وسلفية لم أكن أشكك فيها”، مضيفا أن “التحول الفكري ليس قرارًا يُتخذ في لحظة، بل هو مسار طويل من الأسئلة والبحث الداخلي”.

السجن كان له دور كبير في هذا التحول، حيث يعترف: “لم يكن السجن مجرد عقوبة، بل كان فرصة للتأمل والتفكير هناك، بعيدًا عن التأثيرات الخارجية، بدأت أراجع نفسي وأطرح أسئلة لم أكن أجرؤ على طرحها من قبل”. ويصف تلك الفترة بأنها كانت “أشد مراحل حياته صعوبة”، لكنها كانت أيضًا أكثرها إنتاجًا من الناحية الفكرية.

رفيقي، الذي أمضى سنوات في السجن بعد اعتقاله في سياق ما يُعرف بقضية السلفية الجهادية، يعترف بأن مراجعاته الفكرية لم تأتِ فقط من السجن، بل كانت نتيجة تراكمات وتجارب عديدة، حيث يضيف “بعد خروجي من السجن، بدأت أرى العالم بنظرة جديدة. كنت أكثر انفتاحًا على الأفكار التي كنت أرفضها سابقًا”.

وبخصوص ردود الفعل على تحوله، يقول رفيقي: “الانتقادات كانت حاضرة وبشدة كثيرون من أتباع التيار الذي كنت أنتمي إليه شعروا بخيبة أمل مني، واعتبروني خائنًا لمبادئي السابقة، لكنني أرى أن التغيير كان ضرورة، لأني لم أكن أستطيع أن أعيش بين الأفكار القديمة دون أن أشعر بالاختناق”.

اليوم، يرى رفيقي أن الإسلام يجب أن يتكيف مع الواقع المعاصر، ويجب أن تُقرأ النصوص الدينية في سياقها التاريخي. “نحن بحاجة إلى قراءة جديدة للتراث الديني، قراءة تتماشى مع متطلبات العصر، بدل التمسك بتفسيرات قديمة لا تلائم عالم اليوم”.

خلال الحوار، لم يتردد أبو حفص في الإشارة إلى معاناته الشخصية. “أنا أعي تمامًا ثقل الماضي، وأعرف أنني كنت جزءًا من خطاب كان قد يُنتج مزيدًا من العنف والتطرف. لكنني أعمل الآن على إصلاح ذلك، وأعتبر أن نشر قيم التسامح والحرية الدينية هو جزء من مسؤوليتي”.

كما يؤكد رفيقي أن الإسلام، كما يفهمه اليوم، يجب أن يدعو إلى المحبة والسلام، وليس إلى التعصب أو الانغلاق. “ديننا ليس دين الكراهية أو الإقصاء، بل هو دين الرحمة والتعايش. وهذه هي الرسالة التي أريد أن أساهم في نشرها”.

في ختام حديثه مع “فبراير”، يشدد أبو حفص على أنه رغم صعوبة مساره وتحديات التحول، إلا أنه ملتزم بتقديم رؤية جديدة للإسلام تليق بتحديات العصر، حيث قال “قد لا يتفق الجميع معي، لكنني مؤمن بأن التغيير لا مفر منه إذا كنا نريد مستقبلًا أفضل”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة