بأسلوب أنيق، وابتسامة شابة، وبأفكار طموحة، المخرجة المغربية الشابة زينب واكريم، تمثل نموذجا للجيل الجديد من صناع السينما المغاربة الذين يسعون إلى تقديم رؤية سينمائية مختلفة ومتجددة.
وفي حوار صريح مع موقع “فبراير.كوم”، بعفوية صادقة، اختارت ضيفتنا واكريم، أن ترفع الستار عن تجربتها السينمائية وطموحاتها المستقبلية.
وبملامح فخر وامتنان وبابتسامة لاتفارق محياها، بدأت زينب مشوارها في عالم السينما، وهي تتحدث لـ”فبراير.كوم”، من خلال فيلم قصير “أيور” شارك في مهرجان كان السينمائي، حيث حصل على الجائزة الثالثة من مؤسسة سيني فونداسيون مفتتحة بذلك بداية مشرقة فتحت أمامها آفاقاً جديدة في المجال السينمائي، لكنها تؤكد أن مسيرتها المهنية تتطور تدريجياً وبخطوات ثابتة.
وشددن المخرجة الشابة على أن هدفها الأساسي هو كسب ثقة الجمهور المغربي والارتقاء بمستوى السينما المحلية. “أريد أن أمثل المغرب بأفضل صورة ممكنة، وأن أكسب ثقة الناس الذين ينتظرون تطورا في المشهد السينمائي المغربي،” تقول واكريم.
وفي أحدث أعمالها، تناولت زينب قضية اجتماعية حساسة تتعلق بمجموعة من الأطفال المصابين بمرض جلدي، موضحة أن فكرة الفيلم استوحتها من مشاهدتها لمجموعة من الأطفال في حافلة بمراكش، مرتدين أقنعة واقية، تأثرت بقصتهم وقررت توثيقها سينمائيا، لكن بطريقة إنسانية بعيدة عن الاستغلال العاطفي.
“لم أرد أن أصور هؤلاء الأطفال كضحايا،” تؤكد واكريم. “بل أردت التركيز على جانب مختلف – شغفهم بالفن، هذه كانت النقطة المشتركة التي جمعتني بهم.”
وتضيف أن الفيلم حقق تأثيرا إيجابيا، حيث دفع المشاهدين للتفكير في الفئات المهمشة في المجتمع بطريقة مختلفة.
وعن تأثراتها السينمائية، تذكر زينب إعجابها بالسينما الإيرانية، خاصة أعمال فاروخزاد، كما تشير إلى تأثرها بالسينما الإيطالية وأعمال أنطونيوني وتاركوفسكي، لكنها تؤكد سعيها لتطوير أسلوبها الخاص الذي يعبر عن هويتها وثقافتها المغربية.
واختتمت واكريم حديثها بتأكيد رغبتها في صنع سينما تخاطب جميع فئات المجتمع المغربي. “أريد أن أصنع أفلاما تجعل كل أمازيغي في المغرب فخورا بهويته، أريد أن أخاطب المغرب كله، وليس فئة معينة فقط.”